551

Cudda Fi Sharh Cumda

العدة في شرح العمدة في أحاديث الأحكام لابن العطار

Daabacaha

دار البشائر الإسلامية للطباعة والنشر والتوزيع

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م

Goobta Daabacaadda

بيروت - لبنان

Gobollada
Suuriya
Imbaraado iyo Waqtiyo
Mamlukyo
الكلب لم يجئ في الترخيص فيه شيء يعارض هذا الحديث، وأما المرأة ففيها حديث عائشة، وفي الحمار حديث ابن عباس السابق.
وقال مالك، وأبو حنيفة، والشافعي، وجمهور العلماء من السلف والخلف: لا تبطل الصلاة بمرور شيء من هؤلاء ولا غيرهم، وتأول هؤلاء هذا الحديث على أن المراد بالقطع نقصُ الصلاة؛ لشغل القلب بهذه الأشياء، وليس المراد بطلانها.
وحكى الأثرم عن أحمد ﵀ جزم القول بأنه لا يقطع المرأة والحمار، وجزم القول بذلك يتوقف على أمرين:
أحدهما: أن يبين تأخر المقتضى لعدم الفساد على المقتضى للفساد، وفيه عسر عند المبالغة في التحقيق.
والثاني: أن يبين أن مرور المرأة مساوٍ لما حكته عائشة ﵂ من الصلاة إليها راقدة.
قال شيخنا أبو الفتح ﵀: وليس هذه بالبينة عندنا لوجهين:
أحدهما: أنها ﵂ ذكرت أن البيوت ليس فيها حينئذ مصابيح، فلعل سبب هذا الحكم عدم المشاهدة لها.
والثاني: أن قائلًا لو قال: إن مرور المرأة ومشيها لا يساويه في التشويش على المصلي اعتراضه بين يديه، فلا يساويه في الحكم، لم يكن ذلك بالممتنع، وليس يبعد من تصرف الظاهرية مثل هذا، وفي قول ابن عباس: فلم ينكر ذلك علي أحد، دليل على أن عدم الإنكار حجة على الجواز، لكنه مشروط بانتفاء الموانع من الإنكار، وبالعلم بالاطلاع على الفعل، وذلك ظاهر، ولعل السبب في قول ابن عباس ذلك دون قوله: ولم ينكر النبي ﷺ ذلك: أنه ذكر أن هذا الفعل كان بين يدي بعض الصف، وليس يلزم من ذلك اطلاع النبي ﷺ على ذلك؛ لجواز أن يكون الصف ممتدًا، ولا يرى النبي ﷺ هذا الفعل منه، فلا يجزم بترك إنكاره مع اطلاعه، فلا يوجد شرط الاستدلال بعدم الإنكار على

1 / 555