٣ - أنّ قوله: ﴿لِلْفُقَرَاءِ﴾ متعلق بمحذوف يدل عليه قوله: ﴿كَيْ لَا يَكُونَ دُولَةً بَيْنَ الْأَغْنِيَاءِ مِنْكُمْ﴾، والتقدير: ولكن يكون للفقراء، وما بينهما اعتراض، وقيل: هو متعلق بفعل محذوف تقديره: اعجَبوا للفقراء.
ذكره بعض العلماء وجهًا محتملًا، منهم: المنتجب الهمذاني (^١)، والقرطبي (^٢)، والسمين (^٣)، والشوكاني (^٤).
قال القرطبي: "قيل: كي لا يكونَ دُولَةً بين الأغنياء ولكن يكونُ للفقراء". اهـ (^٥)
وقال الشوكاني: "قيل: التقدير: كيْ لا يكونَ دُولَةً ولكن يكونُ للفقراء، وقيل: التقدير: اعجَبُوا للفقراء". اهـ (^٦)
ومقتضى هذا التوجيه عدم اشتراط الفقر في الأقرباء، والمعنى: اعجبوا لهؤلاء الفقراء المهاجرين الذين تركوا ديارهم وأموالهم (^٧).
٤ - أنّ قوله: ﴿لِلْفُقَرَاءِ﴾ عطف على ما مضى، ولم يأتِ بواو العطف، كقول القائل: المال لزيد لعمرو لبكر.
(^١) ينظر: الفريد في إعراب القرآن المجيد (٦: ١٢٥).
(^٢) ينظر: تفسير القرطبي (١٨: ١٩).
(^٣) ينظر: الدر المصون (١٠: ٢٨٤).
(^٤) ينظر: فتح القدير (٥: ٢٣٨).
(^٥) تفسير القرطبي (١٨: ١٩).
(^٦) فتح القدير (٥: ٢٣٨).
(^٧) ينظر: إعراب القرآن وبيانه، لمحيي الدين درويش (١٠: ٤٣)، معرض الإبريز، لعبد الكريم الأسعد (٥: ٥٥٠).