المفَسِّرَةَ لا رابط فيها لا مِن ضميرٍ ولا مِن مُلابِس يربطها بـ ﴿غَيْر﴾، فلو كان التركيب: أغير اللهِ أبغيكموه؛ لصحَّ". اهـ (^١)
وقال السمين معلقًا على قول ابن عطية: "وهذا الذي ذكره من إضمار الفعل لا حاجةَ إليه، فإن أراد أنه على الاشتغال فلا يَصِحُّ؛ لأنَّ شرطَه أن يعمل المفسِّر في ضمير الأول أو سببيِّه". اهـ (^٢)
وما قاله السمينُ قد نصَّ عليه النحويون في كلامهم عن الاشتغال (^٣)، ويعني بذلك أنّ الضمير في ﴿أَبْغِيكُمْ﴾ ليس هو الأول الذي قدّره ابن عطية منصوبًا بفعل يفسره ما بعده.
ولو كان المفسّر: أبغيكموه؛ لصحّ ذلك؛ لاشتماله على الرابط الذي يربطه بـ ﴿غَيْر﴾.
٤ - أنّ قوله: ﴿غَيْرَ﴾ مفعول به مُقدّم للفعل (أَبْغِي)، أي: أبغي لكم غيرَ الله؟
قاله: أبو البقاء (^٤)، والسمين الحلبي (^٥)، وأبو السعود (^٦)، والشوكاني (^٧)، وغيرهم (^٨).
(^١) تفسير أبي حيان (٥: ١٥٩).
(^٢) الدر المصون (٥: ٤٤٥).
(^٣) ينظر: ينظر: أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك، لابن هشام (٢: ١٣٩ - ١٤١)
(^٤) ينظر: التبيان في إعراب القرآن (١: ٥٩٣).
(^٥) ينظر: الدر المصون (٥: ٤٤٥).
(^٦) ينظر: تفسير أبي السعود (٣: ٢٦٨).
(^٧) ينظر: فتح القدير (٢: ٢٧٥).
(^٨) ينظر: إعراب القرآن، لزكريا الأنصاري (ص: ٢٨٧)، حاشية الشهاب علي تفسير البيضاوي (٤: ٢١١)، تفسير الآلوسي (٥: ٤٠)، التحرير والتنوير، لابن عاشور (٩: ٨٤)، الجدول في إعراب القرآن، لمحمود صافي (٩: ٦٤)، معرض الإبريز، لعبد الكريم الأسعد (٢: ٩٦)، الياقوت والمرجان في إعراب القرآن، لمحمد بارتجي (ص: ١٧٥)، إعراب القرآن، لمحمد الطيب (ص: ١٦٧)، المجتبى، لأحمد الخراط (١: ٣٤١)، إعراب القرآن، لأحمد الدعاس (١: ٣٩٢).