370

Corrections of Al-Samin Al-Halabi on Ibn Atiyah

استدراكات السمين الحلبي على ابن عطية

قال أبو السعود: "وانتصابُ ﴿غَيْر﴾ على أنه مفعولُ (أبغي)، بحذف اللام أي: أبغي لكم، أي: أطلب لكم غيرَ الله -تعالى-". اهـ (^١)
ثانيًا: الترجيح:
القولُ الرابع وهو أن يكون قوله: ﴿غَيْرَ﴾ مفعولًا به للفعل به المذكور بعده ﴿أَبْغِيكُمْ﴾ هو أوضح الأقوال وأقربها لظاهر الآية ولا إضمار فيه.
أمّا جعْل ﴿غَيْر﴾ حالًا فليس بممتنع، إلا أنّ تقدم الصفة على الموصوف وانتصابها على الحال خلاف الأصل وهو قليل (^٢).
أمّا نصب ﴿غَيْر﴾ على الاستثناء فليس له ما يقويه، ولذلك أعرض جمهور المعربين عن ذكره.
أمّا نصب ﴿غَيْر﴾ على أنه مفعول به لفعل مضمر - وهو القول الذي بدأ به ابن عطية- فهو أضعف الأقوال؛ إذ أن الإضمار والتقدير خلاف الأصل ولا حاجة إليه هنا، ثم

(^١) تفسير أبي السعود (٣: ٢٦٨).
(^٢) ينظر: كشف المشكلات في إعراب القرآن وعلل القراءات، للباقولي (ص: ٢٩١).

1 / 370