630

Bulghat Faqih

بلغة الفقيه

Tifaftire

شرح وتعليق : السيد محمد تقي آل بحر العلوم

Daabacaad

الرابعة

Sanadka Daabacaadda

1984 م - 1362 ش - 1403

قلت هذه المسألة، وإن وقع الخلاف فيها ولعل الأكثر فيها على المنع نظرا " منهم إلى كونه من ضمان ما لم يجب لأن الثابت في الذمة حال وجود العين إنما هو وجوب ردها والقيمة إنما تثبت بعد التلف وضمانها قبله ضمان لما لم يجب، إلا أن مصداقا " من مصاديق هذه الكلية وهو ضمان الثمن للمشتري عن البايع بعد القبض وقبل التلف مما تكرر نقل الاجماع على صحته ولعله من المسلمات عندهم، ولذا نخلص بعض عن محذور كونه من ضمان ما لم يجب بالاجماع ومسيس الحاجة إليه. وأنت خبير بأن ضمان ما لم يجب - كما تقدم - أمر غير معقول، والاجماع لا يصير غير المعقول معقولا <div>____________________

<div class="explanation"> كونه بحيث يكون عليه رد العين مع وجودها ودفع بدلها عند التلف وهذا المعنى منتقل من ذمته إلى ذمة الضامن المستلزم لبرائة ذمة المضمون عنه - إلى أن يقول - وبما ذكرنا يتضح أن ضمان الأعيان المضمونة حال وجودها بالعقد ضمان لما يجب لا لما لم يجب وأنه على القاعدة " انتهى.

هذا ولكن يمكن أن يقال أن الضمان المجعول بدليله من النبوي المشهور:

على اليد ما أخذت حتى تؤدي، وإن لم يكن حكما " تعليقيا " مرجعه لزوم أداء مثل ما أخذ من مال الغير أو قيمته على أخذه عند تلفه، وإنما هو هو حكم تنجيزي وضعي حاصل بنفس وضع اليد على المال مرجعه كونه على عهدة آخذه وكونه ملزما بتبعاته من المحافظة عليه عما يرد عليه من الأخطار ورده إلى مالكه عند أول أزمنة الامكان وتدارك منافعه المستوفاة له أو الفائتة تحت يده بأجرة مثلها وتدارك نقصه وعيبه بدفع أرشه وأداء مثله أو قيمته عند تلفه وليست الأحكام المذكورة هي المجعولة بالأصل والضمان منتزع عنها، بل المجعول ضمان عهدة المال وهو حكم وضعي أصلي وتلك الأحكام التكليفية تبعاته. وعليه فمقتضى دليل على اليد، أن ذلك الحكم المستلزم للتبعات المذكورة على عهدة آخذ المال المذكور بمجرد وضع</div>

Bogga 337