597

Badda Muhit ee Usool al-Fiqh

البحر المحيط في أصول الفقه

Daabacaha

دار الكتبي

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1414 AH

Goobta Daabacaadda

القاهرة

﴿لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ﴾ [النساء: ٨٣] هُوَ مِنْ عَرَفَ الْأَدِلَّةَ وَالْوُجُوهَ الَّتِي يُحْمَلُ عَلَيْهَا الْخِطَابُ عَرَفَ مَا أُرِيدَ بِهِ وَإِنْ كَانَ ظَاهِرُهُ يَقْتَضِي خِلَافَهُ.
[بَقَاءُ الْمُجْمَلِ فِي الْقُرْآنِ بَعْدَ وَفَاةِ النَّبِيِّ ﷺ]
مَسْأَلَةٌ [بَقَاءُ الْمُجْمَلِ فِي الْقُرْآنِ بَعْدَ وَفَاةِ النَّبِيِّ ﷺ]
هَلْ بَقِيَ فِي الْقُرْآنِ مُجْمَلٌ لَا يُعْرَفُ مَعْنَاهُ بَعْدَ وَفَاةِ النَّبِيِّ ﷺ؟ مَنَعَهُ بَعْضُهُمْ، لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَكْمَلَ الدِّينَ. وَقَالَ آخَرُونَ بِإِمْكَانِهِ، وَفَصَّلَ إمَامُ الْحَرَمَيْنِ وَابْنُ الْقُشَيْرِيّ فَجَوَّزَاهُ فِيمَا لَا يُكَلَّفُ فِيهِ، وَمَنَعَاهُ فِيمَا فِيهِ تَكْلِيفٌ خَوْفًا مِنْ تَكْلِيفِ مَا لَا يُطَاقُ.
[مَسْأَلَةٌ النَّصُّ وَالظَّاهِرُ]
وَيَنْقَسِمُ بِاعْتِبَارٍ آخَرَ إلَى نَصٍّ وَظَاهِرٍ: أَمَّا النَّصُّ: فَهُوَ فِي اللُّغَةِ: الظُّهُورُ وَالِارْتِفَاعُ، وَمِنْهُ يُقَالُ: نَصَصْت بِمَعْنَى أَظْهَرْت، وَمِنْهُ نَصَّتْ الصَّبِيَّةُ جِيدَهَا إذَا أَظْهَرَتْهُ، وَقَوْلُهُمْ لِلْمَنَارَةِ مِنَصَّةً، وَمِنْهَا الْمِنَصَّةُ الَّتِي تَجْلِسُ عَلَيْهَا الْعَرُوسُ، وَفِي الْحَدِيثِ «كَانَ إذَا وَجَدَ فُرْجَةً نَصَّ» أَيْ دَفَعَ السَّيْرَ وَأَسْرَعَ.

2 / 203