580

[171/ب] وفي عشرين شهر الحجة وصل خبر بأنه اتفق مراكزة بين إبراهيم بن المهدي وبين زيد بن المتوكل بكسمة بريمة بني الصياغ، فقتل جماعة من أصحابهم، وثبت زيد بن المتوكل بجبل كسمة لهم، وقيل لم يحدث شيء من ذلك، وأنه كان أراد الفتنة فمنع أهل البلاد، ثم سلم لما وصل إبراهيم بن المهدي وخرج إلى حضرة الناصر، ووصل إلى ذمار بجماعة قليلة بعد أن تفرق أصحابه، وحكم إبراهيم على بلاد ريمة.

وحكم المنجمون بأن الشمس تكسف بآخر شهر الحجة يوم الأربعاء تاسع وعشرين في برج العقرب بالجوزهر الذي هو الذنب، وحصل قران يومئذ بين الزهرة وزحل في برج الميزان، وسيحصل قران الزهرة والمشتري في برج القوس في أول السنة الآتية بآخر محرم.

وسلم حسن بن المتوكل صاحب اللحية الأمر للناصر، وقبض على السيد حسن الجرموزي صاحب المخا ولم يتركه.

وجاء خبر أن صاحب صعدة علي بن أحمد لما وصل حسين بن المتوكل وعبد الله بن يحيى أجاب عليهم فيما ذكروه من الاستعانة به في تحريك الفتنة، فقال: لا يسعنا هذا ولا مصلحة للمسلمين، ولا لنا يا أهل هذا البيت فيها، وقد كفى بما وقع، والدنيا عند الله حقيرة والمقصود فيها السعي في الصلاح ودرء المفاسد أولى من جلب المصالح، فسقط في أيديهم، وتحسروا في أنفسهم، وخابت آمالهم فيما كانوا يظنوه من مطابقة هواهم، والتحقق عما نقموه وشكوه.

وخرج هذه المدة من يافع رجل بكتب إلى أحمد بن زيد يذكرون فيها أن عيال الإمام قد اختلفوا واشتجروا[171/أ] وأن قد سبقت منهم كتب أولة مثل ذلك وأن المبادرة مطلوبة، وأنكم إذا جهزتم من جهتكم عينة يدخلون من تهامة ونحن نفتح من جهة المشرق إلى حدود البنادر وإلى حيس فعلتم ذلك، فظفر بها أصحاب الناصر، وأتوا بالكتب إلى حضرته، فطوق الزنجير في رقبته واعتقله في بعض معاقله، قيل: وهذا الرجل سيد.

Bogga 905