579

وفي هذه الأيام بشهر الحجة جعل الناصر ولاية بلاد كوكبان إلى أحمد بن الناصر بن عبد الرب بن علي بن شمس الدين بن الإمام شرف الدين ، وقد كان معه ولاية سابقة من والده المهدي أحمد بن الحسن، لكنه تركها أحمد بن الناصر رعاية لابن أخيه حسين بن عبد القادر بن الناصر، لما كان والده عبد القادر قد جعل الأعمال عليه في مدته، فلم يستحسن أن يخرجه من تلك المرتبة التي كان دخلها. فلما رأى أن كوكبان قد خلي عن الأمير بخروج حسين وعزمه منه وفزع أعيان كوكبان إليه أرسل إلى الناصر صنوه مهدي لتقرير ذلك، فقرره وولاه.

[171/أ] وفي يوم الأحد ثاني عشر شهر الحجة توفي القاضي العلامة علي بن جابر الهبل بصنعاء وكان قاضيا فيها وحاكما من زمان المتوكل من بعد موت القاضي حسن حابس إلى هذا التاريخ. وكانت أحكامه محروسة، مقررة مأنوسة، صاحب قرار في أعمال الشريعة وصبر. وكان معرفته في علم الفقه فقيها محققا وليس له في سائر الفنون ما يعتمد عليه لاشتغاله بالفقه. وقبر بمقبرة باب اليمن، قريب مسجد وهب بن منبه رحمه الله تعالى، وقد بلغ في السن قريب المائة ممتعا بسمعه وبصره.

وفي تاسع عشر شهر الحجة وصل نقيب من عند الناصر إلى صنعاء بالقبض على وطاق حيدر، وقد كان في بيت زيد بن المتوكل، فقبضوا الخيام وحملوها وغير ذلك، وحصل مع الساكنين في بيته ما حصل وذلك بسبب أنه لم يسلم الأمر للناصر.

وجاء خبر أنه لما قرب منه إبراهيم بن المهدي خرج من كسمة بريمة طريق تهامة.

ووصل الخبر بأن العسكر الذين اجتعموا برداع نحو خمسمائة لا غير.

وجاء خبر أن قبائل بني جبر وغيرهم بنواحي ذيبين منعوا عن وصول إسماعيل بن زبيبة وعن وصول أحمد شمسان، وقالوا: أنهم في جيرتهم ، ثم إنهم وصلوا بعد ذلك لما وضع الأمان لأحمد شمسان.

Bogga 904