581

ومن هذه الأيام وصل الخبرأن الناصر خرج الديلمي طرف قاع القبتين لاستدعاء حسين بن حسن صاحب رداع باللقيا للمفاوضة من أجل المشرق، فخرج الناصر من ذمار إلى ذلك المكان والتقوا هناك ورجع كل إلى محله. وكان جملة الحديث من حسين بن حسن أن المشرق يحتاج في مخرجه إلى النصاب الكامل، ولم يكن عندهم ما يغني مما اجتمع مع يحيى بن محمد ومحسن.

وفي آخر شهر الحجة أبطلت السكة من الدراهم الصغيرة وأعيدت الضربة الأولة التي كانت زمان المتوكل، كل بقشة خمس من الضربة الكبيرة، فرجع صرف القرش إلى أربعة حروف.

وفي هذه الأيام كان سعر القدح الصنعاني بصنعاء مع كبر القدح من عشرين بقشة أربع خماسيات والبر من حرف، بعد أن كان القدح في هذا التأريخ أيام صراب الثمار من أربعة حروف، والبر من ثمانية، فنزل بسبب هذه الضربة النصف، وكذلك سائر البضائع، إلا أن أهل الأسباب الذي كان اجتمع معهم من الضربة الأولة حصل عليهم الكسر خصوصا التجار، فإن استمرت هذه الضربة على حالة واحد فالمصلحة ظاهرة مع الناس، والله يصلح الأمور.

وأرسل قاسم صاحب شهارة إلى بيت الجملولي بسيران فوجدوا أشياء كثيرة من الذهب والقروش، فطبع عليها وسار إلى السودة استقر فيها.

وكسفت الشمس في يوم الأربعاء تاسع وعشرين شهر الحجة في برج العقرب طلعت كاسفة، وكان الكسوف فيها من أسفلها قدر نصفها بالذنب، فالقدرة لله تعالى.

Bogga 906