576

ووصل طلاب لعبد الله بن يحيى بن محمد بن الحسن فهرب ولحق بحسين بن المتوكل؛ لأنه عرف أن ما بعد الطلب إلا السجن لما قد جرى منه من الحروب المرة الأولى والثانية. وكان هربه إلى ذيبين عند أصهارهم بني زبيبة. وكذلك هرب أحمد شمسان إلى قبائله بني جبر، وطلب الفقيه يحيى حسين السحولي الناظر على الوقف، فهرب أيضا من بعض الطريق بعد خروجه من صنعاء، قيل إنه سار طريق اللحية؛ لأنه أقرب وبلغه شدة غضب الناصر عليه لأجل الخطبة التي خطبها في الخلع له وإقامة يوسف. والقاضي جباري هرب من ضوران إلى قبة المهدي أحمد بن الحسن بالغراس يريد الجورة ، ثم إنه أمنه الناصر[169/ب] وبلغ أن الناصر برز بالوطاق في الديلمي شرقي ذمار يريد بلاد يافع، لما حصل منه من التعدي في أطراف البلاد وقد كان برز به أولا في منقذة جهة صنعاء والقبلة حتى رفعه إلى هنالك. ويوسف بن المتوكل وصل إلى صنعاء وكان صحبه إسماعيل إلا أنه تقدم قبيله، وسبب ذلك أنه أمره الناصر بأنه لا يعود إلى ضوران.

وفي يوم الإثنين تاسع وعشرين شهر القعدة وصل إسماعيل بن الناصر إلى صنعاء متوليا لها وحاكما. وتمزق محصول المخا هذه السنة بعضه مع الجرموزي وبعضه مع زيد بن المتوكل وبعضه مما بقي مع حسين بن علي.

وجهز الناصر إبراهيم صنوه إلى بلاد ريمة وكسمة للاستيلاء على زيد بن المتوكل؛ لأنه بعد طلوع حسين من المخا تغلب فيها، ولم يسلم الأمر.

وخرج الأمير حسين بن الناصر بن عبد الرب بن علي بن شمس الدين بن الإمام شرف الدين صاحب كوكبان إلى الطويلة متخوفا.

وجاء خبر تسليم الأمر للناصر من حسن بن المتوكل صاحب اللحية، وأنه قبض على السيد حسن الجرموزي في البحر بما معه من المال والبز والحوائج، ولم يتم له الهرب إلى مكة.

Bogga 901