وفي يوم الثلاثاء بعد العصر ثالث وعشرين شهر القعدة خرج حسين بن المتوكل من صنعاء لما بلغه قتل صهره زيد بن علي الجملولي وما وقع معه. وزاد حسين بن المتوكل نفورا ما بلغه مع ذلك أن الناصر يريد تولية ولده إسماعيل بصنعاء وبلادها، فخرج من صنعاء إلى جهة القبلة وحال خروجه ولم يبق في يده من المال شيء؛ لأنه قد كان نفد ما معه فيما كان ينفقه على العسكر الذين يجهزهم إلى اليمن لأجل الناصر. وعند خروجه من صنعاء انتهب دار الضرب الذي كان معه بالقصر وكذلك بواقي ما كان في بيت للجمولي في القصر ولم يبق في القصر أحد من أصحاب حسين بن المتوكل.
ووصل سعيد شاوش إلى صنعاء بأنه يقبض السلاح الذي ابتاع من خزانة القصر وبطلاب جماعة وآداب عليهم، فساروا ومنهم من كان قد هرب. ومن جملة المطلوبين جعفر بن مطهر الجرموزي، فسار وهو خائف، وكان قد طالت ولايته في العدين في زمان المتوكل، وشكا أهل العدين به في الزيادات التي زادها عليهم، فلم يشكهم.
Bogga 900