وفي يوم الجمعة عشرين شهر القعدة دخل الناصر ذمار وجهز على يوسف إلى ضوران عساكره، فوصلوا إلى رصابة . وكان أصحاب يوسف من بلاد آنس قد جعلهم رتبة في المنشية ونحوها، فلما قرب منهم جنود الناصر ورأوا جهران قد أشعلوا النيران ونصروا للناصر هربوا إلى بيوتهم في آنس، فسقط في يد يوسف ولم يبق في يده أحد كتب إلى الناصر بالمواجهة والإجابة. وكان الناصر قد كتب إلى قبائل بني حشيش بالوصول إلى حضرته لمحاصرة يوسف قبل هذه المواجهة وانحسم الاختلاف بالأمر الغالب ليوسف ومن معه، فالله يسكن الأمور، ويصلح أحوال الجمهور.
وزيد الجملولي سار إلى حضرة الناصر بذمار قيل: بطلاب منه له، وقيل: بل ابتداء من قبل نفسه، فلما وصل إلى هنالك أمر الناصر بقطع رأسه، وحسين بن علي باق بالمخا ما روي أنه قد خطب للناصر فيه.
وفي عشية الثلاثاء ثالث وعشرين شهر القعدة خرج حسين بن المتوكل من صنعاء إلى جهة القبلة، لما بلغه قتل صاحبه وصهره زيد الجملولي بذمار، فإنه لما وصل إلى الناصر أمر بضرب عنقه بعد أن طيف به في سكك ذمار والمرفع خلفه، وقال الناصر: أنه السبب في هذا الحروب والفتن التي جرت والخلاف عليه، وهذه الضرائب، وأن كافة الناس شكوا ظلمه[169/أ] فيهم.
ويوسف بعد التسليم للناصر خرج من ضوران إلى حضرة الناصر بطلاب له. والناصر كان سكونه بدار الأمير سهيل رأس ذمار من جهة الغرب.
وجاء طلاب ليحيى بن محمد، وصل به محمد بن محمد كاني التركي، فسار إلى حضرته.
Bogga 899