وفي يوم السبت ثالث عشر شهر القعدة سار محسن بن المهدي أحمد بن الحسن صاحب الغراس والرحبة إلى حضرة صنوه، لأجل خلل حصل في بلاده عليه ولاقيا لصنوه، وسار صنوه الحمزة معه. وكان الحمزة هذا عند الناصر حال طلوعه من اليمن، ثم إنه حصل منه تعد على بعض الناس، فشكوه إلى الناصر، فأرسل له فهرب إلى الغراس الشهر الماضي، فأرسل له من الغراس فأخرجوه من الغراس على حمار وساقوه معهم إلى عند الناصر، وكذلك محسن لعله مطلوب.
ووصلت آداب على جماعات من قبل الناصر، وكذلك على اليهود والبانيان بسبب الضربة المغشوشة.
وفي نصف شهر القعدة وصل الفقيه محمد بن عبد الله بن عزالدين الأكوع الذي كان سار من صنعاء، يخبر بأن الناصر سكن هذه المدة بجهة بعدان لتقرير الأمور.
وزيد بن المتوكل خرج من المخا يريد إلى بلاد ريمة، فلم يتم له.
وفي ثامن عشر شهر القعدة وصل الخبر إلى صنعاء بأن الناصر طلع من اليمن الأسفل إلى يريم.
وفي عشرين شهر القعدة وصل عبد الله بن يحيى بن محمد بن الحسن إلى صنعاء في حالة منكوسة ضعيفة في ثلاثة أنفار لا غير[168/ب] بعد أن كان مخارجة وحركاته في الجنود بين يديه، والبلاد العدينية تنساق إليه، والكلمة العالية معه في تلك البلاد اليمنية، فالقدرة لله تعالى والحكمة، ومن رأى حاله وما عليه وجميع من خالف على الناصر من الذلة اعتبر بهذه الدنيا وعرف أنها كسراب بقيعة.
Bogga 898