571

وجاء خبر من صعدة[167/أ] أن علي بن أحمد المتولي فيها كان قد أهم بالخروج إلى الجهات اليمانية يدعو إلى نفسه، فعاقه المرض هناك وحصل عند مرضه قتل بسوق صعدة فيما بين سحار، فقتل نحو خمسة أو ستة أنفار منهم فيما بينهم بقتول سابقة لهم. وعلي بن أحمد مريضا لم يخرج أحد يفك فيما بينهم، وسلمت المدينة من النهب، فلم يحصل فيها ولا أسواقها شيء من السلب. ووصل واصل من ضوران يحقق أمر يوسف فقال: قد بلغ في الركة والضعف الحد الذي لا مزيد عليه وتقالل الناس حوله، لم يبق له متابع ولم يبق في يده شيء من المال ولا الرجال وأنه لما فتح على من عنده المشورة أجمعوا على أنه لا مصلحة له في مقاومة الناصر، بل التسليم أولى له إلا القاضي جباري فحمسه، فصار المذكور في الحيرة، وقد قرب الناصر منه، وشد من ضوران بعض حلله خشية لا يحصل فيه حرب يكون بسببه الانتهاب.

وحال بلغ يوسف قضية جبلة وهرب عبد الله بن يحيى وفرحان ووصولهم إلى ضوران فسح لأولاد الناصر الذين كانوا لديه، منهم: حسن وصل إلى الغراس وصنعاء، ومنهم يحيى وإسماعيل نزلوا للقيا والدهم، ولقد كان مشددا عليهم في الترسيم التشديد العظيم بالحرس في الطرق حولي الحصين، على كل طريق جماعة، حتى حصل لهم الفرج والنفس. وكذلك فسح لجميع من كان من أصحاب الناصر، ومنهم من سار فلم يعترضه، ولم يبق عنده إلا جماعة[167/ب] يسيرة من خاصة أصحابه، مع أن منهم من أهل العهد هربوا مثل الخطيب وهو السيد أحمد بن محمد الجلال، فإنه هرب وامتنع عن الخطبة بالمرة، وسار بيته بالجراف مخراف صنعاء.

وفي سادس شهر القعدة وصل زيد بن محمد بن حسن إلى داره بصنعاء على صفة الهارب من ذمار، لما أيس عما كان أمره يوسف به من ملاقاة الناصر إلى ذلك المقام.

Bogga 896