570

ولما وصل الناصر إلى نواحي بني سرح وآل عمار شرقي المخادر تحير فيه. وبنو الجرموزي شدوا حوائجهم وخزائنهم من دار صنعاء الذي كان وصل إليه من المخا خشية على ذلك من الناصر إذا تمكن من الطلوع إليها. ولما وصل الناصر إلى يريم قبض على ابن أخيه علي بن حسين وأرسل به إلى المنصورة تحت الحفظ. وصاحب عمران حسين بن محمد بن أحمد بن القاسم لما بلغه طلوع الناصر جدد دعوته لنفسه للإمارة والملك كالمرة الأولة، وكل ذلك خشية على ما قد بسط عليه من بلاد حجة؛ لأن الناصر قد أظهر أنه معزول عنها وهي الغبطة معه، مع أن خمر قد كان الناصر جعله إلى صنوه إسماعيل بن محمد بن أحمد، إلا أنه وصل إليه صنوه منعه عن التصرف بالقهر. وإبراهيم بن حسين خرج من ظفير حجة إلى حورة، ثم نزل تهامة واستقر بحيس لتأمين طريق المخا من قاسم صاحب شهارة والناصر. ويحيى بن الناصر دخل زبيد واستقر فيه بأمر والده، قيل: إنه مأمور إلى المخا زيادة على من أرسل الناصر إليه للاستيلاء عليه وعلى تلك الجهة. واتفق بطريقه بالقاضي أحمد بن ناصر بن عبد الحق الحيمي الذي أرسله يوسف إلى المخا، فقبض عليه وأرسله إلى الناصر. وقد كان خالف على الرتبة التي من أصحاب يوسف خارج المخا القبائل فاستولوا عليهم.

Bogga 895