566

وفي هذه الأيام ازدادت الضربة إلى الضعف والركة، فجعلوا في الوقية قفلة فضة والباقي نحاس وجسد مخلوط، بحيث أن بعضها يظهر فيها النحاس والحمرة حال الضربة فأما إذا بقت بعض أيام لم يبق بها انتفاع، وبلغ صرف القرش بها إلى ثلاثين حرفا. واستوت ضريبة صاحب المنصورة وضريبة يوسف في الضعف، وظهرت للدولة الركة المفرطة خصوصا حسين بن المتوكل؛ لأن معظم الدورة عليه، ومبالغ الجهد في إمداد العسكر الذين باليمن ومعاونة صنوه يوسف. كل ذلك لتحمل صاحبه وزيره زيد الجملولي في حمله على ذلك لأجل أنه يسلم من صاحب المنصورة؛ لأنه كان حاول في طلبه إلى حضرته وحبسه وإزالته عن يوسف، وظهر ظلمه في صنعاء في طلب المعاون من أهل البيع والشراء والتجار ومشاطرة أموالهم بالقرض الذي لا يقضى، والمعونات، والتعجيل في الزكوات، وطلبهم للقروش منهم للضربة كرها وغصبا، وصاروا يجأرون بالدعاء بسبب ذلك لما لم يجدوا من ينصفهم، فلا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.

وفي يوم الثلاثاء[165/أ] ثامن عشر شهر شوال اتفق قران بين الزهرة وزحل في برج الميزان.

وحصل في هذا اليوم وهو الثلاثاء ثامن عشر شوال دخول الناصر جبلة، واستولى على عبد الله بن يحيى وفرحان بعد حرب جرى هنالك، وجاء عليهم بجمع لا طاقة لهم بهم، أكثرهم من الحجرية، فسقط في يد صاحب ضوران وصاحب صنعاء لضعف ما عندهم من المال والرجال، وعدم نفوذ الأوامر والكلام، وبقوا في حالة عجيبة من هذا الجاري، وعرفوا أنه بعد ذلك إليهم آت. وكان الأمر كما في الحديث الذي رواه ......... عن أبي ذر عنه صلى الله عليه وسلم قال:((وكانت صحف إبراهيم وموسى عبرا كلها، منها: عجبت لمن أيقن بالموت كيف يفرح ، وعجبت لمن أيقن بالنار كيف يضحك، وعجبت لمن رأى الدنيا وتقلبها بأهلها كيف يطمئن إليها، وعجبت لمن أيقن بالقدر كيف ينصب ، وعجبت لمن أيقن بالحساب كيف لا يعمل)) .

Bogga 891