ووصل يحيى بن محمد بن أحمد بن حسن الذي كان بجبلة من قبل والده صاحب المنصورة إلى ضوران تحت الحفظ ومعه زيد بن محمد بن الحسن بن القاسم؛ لأنه واجه على يديه. كان وصوله برمضان منها.
وأهل الهند لما تكاملت مراكبهم رسوا في المرسى في باب المخا، ولم يخرجوا إلى البندر أصلا، وصاروا يبيعوا ممن وصل إليهم والمشترين القليل لانقطاع طريق المخا، وإنما صار يصل من يصل من البحر من اللحية أو من طريق الساحل من تجار تهامة والبانيان، فأما تجار البلاد العليا فلم يسافروا، ثم أخرجوا باقي مراكبهم بعد واقعة موزع وهزيمتهم، وتحولت الطريق إلى المخا من تهامة يومئذ.
وفي هذه السنة توفي القاضي العارف علي بن محمد الخولاني الشافعي، قاضي مدينة تعز باليمن الأسفل رحمه الله، وكان هو القاضي الحاكم بالشريعة ببلاد تعز، المرفوع إليه بتلك الديار وكان مشاركا مع فقه الشافعي بالأصول والفقه هو الغالب عليه.
اتفقت به مرة بصنعاء لما طلع إليها في[164/ب] ابتداء أيام أحمد بن الحسن لتقرير ما هو له من السبارات في تلك الجهة، رحمه الله.
وفي شهر رمضان خرج صاحب المنصورة إلى قدس وأظهر الإعداد والبذل لمن يخرج معه من الصفراء والبيضاء، فاجتمع كثير من أهل الأطماع، وأهم بالتقدم إلى تعز، ثم إنه عاقه ألم في رأسه أوجب عوده إلى المنصورة، فسكنت الأمور بعض السكون، وأما تعز فإنه قوى رتبته. وعبد الله بن يحيى بن محمد استقر بجبلة.
Bogga 890