Farxadda Waqtiga
بهجة الزمن
وفي ثالث عشر شهر شعبانها وصلت الأخبار أن عبد الله بن يحيى بن محمد بن الحسن هرب من المنصورة هو وجماعة من أصحابه، فنجى وخرج من حبال محمد الناصر، فضربت الطبلخانات في ضوران وصنعاء والطلاعات. وأما عبد الله ولد الناصر فشدد عليه في حصن الدملوة، قيل: بذلك السبب، وقيل: بغيره. وقد كان هذا محمد بن أحمد الملقب الناصر المذكور أمر بعض القبائل أن يقصدوا إلى المخا لأخذه ونهبه، فاجتمعوا طمعا منهم في أخذ أموال المسلمين، فثبت لهم زيد بن المتوكل وعنده من العسكر نحو سبعمائة، وضربت المدافع وخرجوا فيهم، فانهزموا وقتلوا منهم جماعة وولوا الأدبار وحمى الله البندر. وواجهت يومئذ رتبة سمارة إلى علي بن حسين بن أحمد بن الحسن وفرحان، ودخلوا في طاعة يوسف وواجه ولد حسين بن حسن إلى يوسف، وعند اتفاق هذه الأمور الثلاثة سكن رجيف الناس وزال عنهم ما كانوا يظنونه من تسليط الناصر عليهم. ومنع بعض أهل اليمن الأسفل عند ذلك الآداب التي كان جعلها عليهم.
وفي هذه الأيام استفتح صاحب المنصورة بيت الفقيه بتهامة[163/أ]، ثم إن زيد بن المتوكل خرج لقصد من في موزع فاحتربوا وقتل منهم، وانهزم أصحاب صاحب المنصورة من موزع، وأسر منهم جماعة، وكان القتل أكثره في قبائل الحجرية الذي أجاش بهم.
ووصل كتاب هذه الأيام من الشريف أحمد بن زيد بن محسن صاحب مكة إلى الناصر والمنصور بأن صر العام الماضي وصر هذه السنة يسلموه وأنه لا يعذرهم عنه.
وفي هذه الشهر مرت جراد، جاءت من جهة الشام.
وفي عشرين شهر شعبان وصل الخبر أن حسين بن علي بن المتوكل خرج من حبس صاحب المنصورة.
ووصل الخبر أن فرحان لما نزل بمن معه من العسكر المنصوري بسمارة والمخادر قصد إلى إب، ودخله عنوة، ووقع حرب وانتهبت بعض المدينة. وكان أراد التقدم إلى جبلة، لولا وصول غارة من المنصورة قد كان ركب لها يحيى بن الناصر.
Bogga 887