ووصل خبر بأن عبد الله بن محمد بن الناصر لما رسم به والده ومنع الداخل والخارج عنده غير خدام واحد يخدمه، وأمر في بعض الليالي أن يحرق مخزان البارود الذي تحت بيت والده ومن فيه، ففعل ذلك، فحرق نصف الدار وسلم والده؛ لأنه كان في النصف الآخر الذي سلم من الحريق، أراد بمكيدة لوالده، ففطن به قبل حصول ما أراده، فلما حصل منه ذلك أمر به والده إلى حصن الدملوة وشدد عليه بزنجير لما اطلعوه وقيده في الحصن المذكور.
ووصل خبر بأن ابن فرحان قبض عليه زيد بن محمد بن الحسن أسيرا من غير حرب، وأن جماعة عسكر من غربان كان أرسلهم صاحب المنصورة إلى بلاد يريم وهم ثمانية أنفار بأدب على سبب مواجهتم للمنصور يوسف، فقبض عليهم علي بن حسين بن أحمد بن الحسن وفرحان وحبسهم، ثم أطلقهم وساروا بيوتهم. وجملة الرتبة في رأس سمارة نحو ستين نفرا أيضا من غربان، كان أراد فرحان وعلي بن حسين يقصدوهم، فكتبوا إليهم أنكم لا تعجلوا، والأولى التوقف منكم حتى ننظر ما يكون وأنه لا يحصل منهم تعدي. وبعث الناصر على الشيخ الأحمد واليوسفي أطراف الحجرية بآداب بسبب مواجهتم وإدخالهم أصحاب يوسف المنصور بلادهم، فتغيروا من ذلك وقيل: أن بيت الأحمدي أمر بخرابه. ووصل جماعات من العسكر من أهل الشام وغيرهم الذين كانوا مع صاحب المنصورة بالطماعات معهم ومروا صنعاء، وكذلك جماعة ممن اختلط بهم من عسكر أصحاب يوسف نهبوا أيضا وساروا بلادهم بطماعات من النقد والسلاح، فلا قوة إلا بالله.
Bogga 886