556

وفي هذه الأيام ظهر خبر بأن السلطان محمد بن إبراهيم خان قتل في حرب النصارى من الفرنج ، فكان رزءا عظيما في الإسلام، رحمه الله وأنه انتصب بعده صنوه سليم بن إبراهيم بن أحمد خان . وأخبرني الشيخ إبراهيم المدني الذي خرج من حضرة أحمد بن زيد بكتب في الأيام الأولة في شهر القعدة الماضية وهو إلى الآن باقي باليمن، فقال: إن التقاويم في تلك الجهة من أهل الفلك أن السلطان محمد يموت في هذه السنة، وأنه يقوم بعده صنوه سليم، وسيفتح فتوحات كثيرة، والله أعلم بالغيب.

ورأيت في القصيدة التي ذكرها حسين بن سامي الهتاري المدني في كتابه الذي صنفه المسمى (النور الساطع بلوامع الجفر الجامع) في ذكر طريق معرفة الحرفي قوله:

وسابعة بالروم مع أرض طيبة .... حوادث أجناد بكل أذية

وثامنة بالروم دامت مكائد .... لهم وبهند السند أيضا وكوفة

وتاسعة التسعون حال مكيدة .... بمكة في الأشراف شرا بفتنة

وختم رأس القرن للسيل شدة .... وللحرب إيقاد وكل بمكة

والذي اتفق من الفتنة في اليمن بين الأشراف في سنة ثمان وتسعين وألف. وأما الروم فوقع فيه فتنة الفرنج، وانتصر عليهم السلطان.

وفي المنظومة المكية لابن بسطام قوله في سياق مكة المشرفة، بعد أن ذكر سعد بن زيد وما يقع معه فيها:

يردها من الغرب جيش العريم .... وزرق العيون وحمر الشعر

وهذا يكون إلى عام قاف .... ومن بعد قاف يكون الفخر

وفى بعد من زمرى بها .... يكون مليك بأقصى هجر

يبيد الأئمة وأوطانهم .... ويخرجهم من حصون شذر

وهذا قد تقدم في الثمانين، والألف خروج الباشا حسين إلى مكة وإخراج سعد وصنوه أحمد عنها كما سبق، إن كان هو المراد، ثم صفح عنهم[159/أ] السلطان وعفا عنهم. وأما بعد إلى رأس المائة المشار إليه بالقاف فما قد اتفق شيء منه، والله أعلم بذلك.

Bogga 878