554

قيل: وسبب هرب النقيب الفرحة أنه كان أرسله إلى المنصورة على صفة أنه يستخرج له بعض شيء من المال، فسار إلى هنالك، ووصف لصاحب المنصورة أنه إذا بذل له من المال وصل مواجها أو انتقل من محطته وتنحى إلى الدمنة، فأعطاه ألف دينار من الذهب وألف حرف عددي من الفضة وخرج بها إلى حسين بن المتوكل، فرجع حسين عن ذلك القول وأراد أن يأخذها منه ولا يتم منه ما قال، فأبى النقيب، وقال: هذه أمانة لا يعذر فيها إلا بتمام قوله الأول، فانسل هاربا وأعادها جميعا، فسمح صاحب المنصورة للنقيب بالعددي وقبض الذهب. ثم إن النقيب لازمه وما زال يخرج إلى الغزو إلى المحطة في الليل[157/ب].

ووصل الخبر بأنه خرج عسكر صاحب المنصورة إلى أطراف المحطة، فجرى حرب وقتل من قتل من الجانبين.

وحصل قران بين الزهرة وعطارد في برج الثور شوهد قرانهما وقت المغرب في المغرب عقب غروب الشمس.

وفي هذه الأيام وصل خبر أن الشريف أحمد بن غالب خرج من بيشة بأمر الشريف أحمد بن زيد إلى نواحي ذهبان وأطراف بلاد قحطان ، رأس بلاد الحرامية.

وفي يوم الإثنين ثاني شهر جمادى الأخرى اتفق حرب عظيم يوم الإثنين على محطة حسين بن علي وعبد الله بن يحيى بن محمد بن حسن، وكل عاد إلى محله.

وفي هذه الأيام السيد حسين بن زيد بن علي بن جحاف الذي كان متوليا ببندر عدن من قبل صاحب المنصورة طلبه الناصر إلى المنصورة، فصادره بجميع ما معه، وخرج منها لا يملك مما جمعه شيئا حتى مماليكه. وهو الذي اختار هذا، فإنه لما عزل من زبيد وبيت الفقيه أيام أحمد بن الحسن تاقت نفسه إلى الولاية، فقصد باب صاحب المنصورة، فولاه عدن، ثم خرج منه عطل. وولايات صاحب المنصورة ليس لها أمل لأنه سريع الانقلاب فيها، والمصادرة فيما جمع منها.

Bogga 876