553

أصالة الرأي أغنتني عن الخطل ما لفظه: لما استولى اسكندر على ملك فارس كتب إلى أرسطو يأخذ رأيه في ذلك، فكتب إليه الرأي أن توزع ممالكهم بينهم وكل من وليته ناحية سمه بالملك، وأفرده في ملك ناحية، وأعقد له التاج على رأسه وإن صغر ملكه، فإن المسمى بالملك لا يخضع لغيره ولا ينتسب أن يقع بينهم تغالب على الملك، فيعود حربهم لك حربا بينهم، فإن دنوت منهم دانوا لك، وإن نأيت تعززوا بك، وفي ذلك شاغل لهم عنك وأمان لإحداثهم بعدك شيئا. فلما بلغ الإسكندر ذلك علم أنه الصواب، وفرق القوم في الممالك، فسموا ملوك الطوائف، فيقال: إنهم لم يزالوا برأي أرسطو مختلفين أربعمائة سنة، ولم ينتظم لهم أمر، انتهى كلامه.

وجاء خبر آخر شهر جمادى الأولى أنه كان بعد الحرب الأول تعقب ذلك أرسل صاحب المنصورة عسكرا من المنصورة على سعيد قاضي، وهو في محل قريب من عبد الله بن يحيى، فاحتربوا هنالك، ثم انكسر أصحاب صاحب المنصورة إلى الدملوة ثم اصطلحوا ثلاثة أيام.

وطلع جماعة من الهنود الواصلين بالبز من المخا إلى صنعاء خشية منهم على ما معهم لما رأوا أعمال المخا بسبب زيد بن المتوكل مجعوثة .

[157/أ] وجاء خبر أن الزريقة من الحجرية والوا إلى صاحب المنصورة، ووعدوه بالقيام معه والإعانة بدفع المحطة التي عليه من ولده وغيره، فعند ذلك كتب حسين بن علي وعبد الله بن يحيى إلى يوسف بالإمداد بالعسكر، لئلا يحصل ما يحصل باجتماع القبائل. فكتب يوسف إلى صنوه حسين صاحب صنعاء ويحيى بن محمد، فأرسل حسين بجماعة عسكر نحو أربعمائة رئيسهم شيخهم الشيخ صلاح بن خليل الهمداني. وفي خلاله هرب من أصحاب حسين بن علي بن المتوكل النقيب البرطي الملقب الفرحة بجماعة من أصحابه إلى المنصورة، وصارت المنصورة يدخلها يومئذ من طريق القماطرة والزريقة ما يحتاج إليه مما يجلب، فاسترجع بسبب ذلك وركدت المراكزة حينئذ.

Bogga 875