Farxadda Waqtiga
بهجة الزمن
وفي نصف شهر جمادى الأولى وصل إسماعيل بن محمد الناصر ولد صاحب المنصورة إلى ضوران، أرسله صنوه عبد الله ومن معه من الحاضرين هناك[156/أ]. ولما وصل كتاب القاسم صاحب شهارة إلى حسين بن المتوكل والقضاة بصنعاء وأجابوا جميعا أن طلب الاجتماع قد كان حاولنا فيه وأردناه فلم يحصل من صاحب المنصورة إليه التفات، وأعرض عنه وطلب غزو المشرق والتجهيز عليهم من غير نظر إلى اجتماع ولا استشارة في القصد لهم. فلما كان ذلك منه سكنوا، وقال بعضهم: القصد ليافع يحتاج إلى تروي أولا ويجمع ما يحتاج إليه من الخزانة مع ضعف السنة وغلاء الأسعار، وليس في هذا عجلة، وكان المطلوب الآن غيره، وأما الآن فلم يبق للاجتماع فائدة بعد إجابة أكثر اليمن ليوسف.
وفي ثامن عشر شهر جمادى الأولى وصل الخبر من أصحاب يوسف المحاصرين على المنصورة أنهم لم يشعروا ثاني عشر يوم في شهر جمادى الأولى إلا بمغزى من صاحب المنصورة إلى محطة حسين بن المتوكل، فوقع الحرب بينهم، وكادوا يستولون على حسين بن علي، لولا غارة عبد الله بن يحيى بن محمد بن الحسن من محطته فوقع الحرب. قتل من أصحاب صاحب المنصورة جماعة نحو اثني عشر نفرا منهم: إسماعيل الذانبي، وكان قد خرج صاحب المنصورة عقبهم، فانكسروا إلى وجهه. وراح من أصحاب حسين بن علي جماعة نحو ذلك القدر. ثم لما دخل أصحاب صاحب المنصورة أغلقوا الباب وأمروا برمي المدافع وقد كان شحنوها بشيء من المسامير والسلاسل، فطفت عليهم المدفع ولم يصبهم ورموا بآخر فتكسر المدفع، ثم رجعوا إلى محلهم سالمين ولم يرح منهم إلا من راح حال الحرب، والله أعلم.
[156/ب] وطالت الفتنة هذه فيما بين المذكورين، فهذا إلى هذا التأريخ سلخ جمادى الأولى منها سنة كاملة، وجرى ذلك بينهم كما جرى مع ملوك الطوائف .
قال الصفدي في شرح اللامية عند أول بيت منها في قوله:
Bogga 874