545

وخرج الفرنج ببضاعة أدخلوا بعضها المخا ثم ركزوا في باب المندب لتلقي العماني وتجار عمان، فتحير النعمان عنهم[151/أ]. وزيد بن المتوكل بعد دخوله إلى زبيد سار إلى المخا، فدخله من غير قتال وقد كان الشيخ نعمة الله اللاهوري الذي ولاه الناصر في المخا فخرج منه. وجاء الخبر بأن حسين بن علي وإسحاق وعبد الله بن يحيى بن محمد بن الحسن قصدوا إلى جهة المنصورة. وكان إسماعيل بن الناصر بعد رجوعه استقر بحدود جبل المنصورة مما يلي الدمنة، فلم يشعر إلا بوصول الثلاثة بمن معهم من العسكر، فحصل الحرب فيما بينهم، وجاءت غارة والده من المنصورة، فوقعت الهزيمة في أصحاب يوسف. وكان الحرب في سوق السبت تحت المنصورة بأطراف الدمنة، فوقع القتل الكثير في المنهزمين من أصحاب يوسف. وانهزم حسين بن علي وإسحاق وعبد الله بن يحيى إلى الزيلعي وذي أشرق، واختلفت الأخبار في حسين بن علي وإسحاق فقيل: أنه وقع فيهم صوائب، وقيل: أنه استولى عليهما. وأما عبد الله بن يحيى فهرب، وكان هذا في آخر شهر ربيع الأول.

ومن العجائب أنه جاء خبر هذا الحادث قبل حصوله بنحو نصف شهر، ثم وقع كما قالوا.

وجاء خبر أنه خرج باشا إلى جهة جدة، وأن أحمد باشا الذي في جدة المتولي عليها معزول.

[151/ب] ووصلت كتب صاحب صعدة علي بن أحمد إلى قضاة صنعاء وغيرهم بأنهم يجيبونه في دعوته، وأن النية معه إلى الخروج إلى جهة اليمن من صعدة لتكون اليد له، وأن الناصر ليس بأهل، وأنه أراد أن يأخذ ذلك بالسيف، وحصل ما حصل بسببه وأمره بجبلة من المقتلة المنكرة. وأن يوسف دعا إلى الرضا وأنه لا يصلح وأنه قد دعا إلى نفسه راض لنفسه بما دعا غير مشروط بالرضا من غيره، فحصل الأمر العجيب من هذا الاختلاف، كلما أشرف السكون من جانب انتقض من جانب.

Bogga 867