544

وجاء الخبر بثامن ربيع الأول أن مدينة تعز دخلها أصحاب يوسف وملكوها. وكان فيها من قبل صاحب المنصورة المتولي لها الشيخ ابن راجح الآنسي، وكا[ن] دخولها ولم يجر فيها قتال ولا انتهاب، وإنما حصل طرف قتال خارجها ما بين أصحاب يوسف وأصحاب صاحب المنصورة، وهو أن ولده إسماعيل كان بعد خروجه من جبلة سكن خارج المدينة، فقصده حسين بن علي بن المتوكل، وعبد الله بن يحيى بن محمد بن الحسن ومن معهم من العسكر، فاتفق طرف حرب، قتل من أصحاب إسماعيل ثلاثة، ثم انهزم إلى الدمنة، فعند ذلك واجه أهل تعز وتبع حسين بن علي ومن معه حتى بلغوا الدمنة. وإسماعيل ترفع إلى حصن هناك. وواجهت تلك الجهة أيضا إلى حسين بن علي، وبعض الحجرية واجهوا إلى يوسف. وعند هذه الأخبار تحرك[150/ب] القاسم بن المؤيد صاحب شهارة، وقال: أما إذا كان الأمر هكذا وقد انتصب يوسف وهو حدث صغير السن فالأمر مشكل. وكان قد كاتبه صاحب صعدة علي بن أحمد وكان علي بن أحمد، قد انتصب للأمر في جهاته، وأنه لا بأس بالتراود هو وإياه على ما يصلح، ويريد أن يحصل الاجتماع بقاسم، وأنه يسلم له الأمر ويكونوا يدا واحدة، وقيل: أنه كاتبهم حسين بن حسن صاحب رداع، فالله أعلم ما يكون منهم.

ووصل إلى ضوران رسول من عبد الله بن الناصر أنه يحتاج من يوسف دراهم للعسكر، فقال للرسول: لم يكن معه خزانة ولا مادة، البلاد قد تقسمت.

وعند ذلك في عشرين شهر ربيع الأول سلم قاسم بن المتوكل صاحب ثلاء لصنوه يوسف. وزيد بن المتوكل سار من بلاد ريمة إلى تهامة، فاستولى على زبيد وواجه إليه. وكاتب صاحب المخا إلى يوسف.

Bogga 866