Farxadda Waqtiga
بهجة الزمن
وفي العشر الأخرى من صفر وصل الخبر أنه اتفق حرب في الجند ما بين إسحاق بن المهدي وحسن ولد صاحب المنصورة وصنوه محسن الذي كان أسره إسحاق، ثم أرجعه عند والده في الحرب الأول. وكان هذا الحرب الآخر في الجند، فانكشف عن قتل كثير من الجانبين، ثم كاد أن يغلب إسحاق ومن معه، فجاءت الغارة من حسين بن علي بن المتوكل ومن عبد الله بن محمد بن الحسن، فوقعت الهزيمة في أصحاب صاحب المنصورة، واستولوا على المحطة وأسروا الحسن وصنوه محسن مرة ثانية. وحضر أيضا في الحرب علي بن حسين بن أحمد بن الحسن في جانب يوسف، ثم رجع كل إلى مكانه، وعند ذلك أذعن إسماعيل بن محمد بن أحمد بن الحسن بالمواجهة وهو في جبلة، لما رأى أن قد صار في حكم المحتاز في جبلة من جميع الجوانب من أعلى ومن أسفل إلى يد صنوه عبدالله، وشرط رجوعه إلى والده.
ووصلت كتب حسين بن حسن إلى يوسف بأنه يلتقي هو وإياه إلى بعض الطريق، ولعل يوسف لا يساعد، لئلا تكون خديعة. ومحسن بن المهدي كتب إلى يوسف أنه مجيب له بشرط ولاية حراز، فولاه حراز، وقال: يسكن برداع حتى يتم المشروط. وأرسل السيد صالح حيدرة لولاية حراز الذي رجع متسابقا، فلما وصل إلى صنعاء وكان حسين بن المتوكل قد ضمن ليحيى بن محمد بأنه تكون حراز إليه، ويحيى بن محمد اضطرب عليه الحال، وقال يريد العزم إلى حراز ليحفظه، وكان إبراهيم بن المؤيد أيضا قد دخل أطراف حراز فكتب حسين بن المتوكل إلى إبراهيم أنه يخرج من حراز ويهب له ولاية ثلث الحيمة، وسار يحيى بن محمد إلى حراز. وقال: إنه إذا دخله حفظه من جانب حسن بن المتوكل لا يستولي عليه، وقيل: إن حسن بن المتوكل يريد القصد إلى ملحان أيضا، وهو في ولاية يحيى بن محمد.
[149/ب] وعلى الجملة إن الأمور في اضطراب، وقتال على الملك بلا شك، فالله يدافع بدفاعه ويسكن ثائرة هذه الفتنة التي عقباها عليهم وعلى المسلمين وخيمة.
Bogga 864