536

ودخلت سنة ثمان وتسعين وألف

استهلت بالأحد، وجاء التحقيق أن يوسف بن المتوكل يريد الرجوع عن الموالاة بعد أن كان والى الناصر صاحب المنصورة، وسبب ذلك أن يافع كاتبت إليه. وكان قد استنكر على الناصر التخلفات في أموره والمناقضات فقال: هذا لا يركن عليه في شيء من الأمور، وأن يافع كاتبت بأنهم مطيعون ومسلمون فلم يقبل منهم الناصر.

[144/أ] وعلي بن أحمد صاحب صعدة جاء خبره أنه يريد مثل ذلك أظهر دعوته أيضا، ورجع عن موالاته للناصر، وكاتب إلى قاسم صاحب شهارة بالاتفاق على المشاورة، وأن سبب ذلك اضطراب أمور الناصر وتناقض أعماله، كما قدح به يوسف.

والناصر صار مشتغلا بمفاتحة يافع، وكان هذه المدة منه مجرد حفظ أطراف البلاد بالرتب لا غير ذلك، وصار يكاتب إلى البلاد العليا بالإمداد، ولم يحصل له المراد، بل يواعدونه المواعيد مع كثرة الترداد، ولم يظهروا إلى الآن التحول. ويافع تضرروا بالمحاصرة وعدم دخولهم إلى البلاد للأسباب . ومنعهم من دخول عدن، وأجاب الناصر على يافع أنه لا يقبل منهم إلا من وصل مواجها إلى بين يديه.

Bogga 856