كان المذكور عارفا بعلوم العربية وأصول الفقه، مدرسا فيهما. وله أيضا في علم الفقه على مذهب الهدوية آخر مدته، واشتغل بالفقه من بعد مدرسا أيضا فيه، ويتولى القضاء في بعض الحالات بولاية المتوكل على الله ومن بعده، كذلك أشرف على نيابة القضاء لكن من غير انبساط كثير، فقد يعتذر من البعض، وقد يتولى القضاء للبعض على حسب المقتضى. وكان لا يترك التدريس مستمرا في المسجد الذي بالبستان بباب السبحة، ومن حضر إلى هنالك للفتوى أفتاه، هذا ما كان عليه مدته مقررا للقواعد فيما درسه من النحو والأصول والفقه، لم يقبل على شيء غير ذلك من المطالعات، والتوسع في المصنفات. وكان قراءته في النحو على القاضي محمد النهمي، وعلى الفقيه عبد الرحمن الحيمي، وعلى الفقيه أحمد بن صالح بن أبي الرجال، وفي الفقه شرح البحر على السيد أحمد بن علي الشامي. وقبر بخزيمة غربي صنعاء، رحمه الله تعالى.
وكتب صاحب المنصورة إلى صاحب كوكبان برد الولاية له ورد العمل عليه، ولا يكون لحسن صنوه عمل، وأنه يتقدم إلى حدة لمحاصرة حسين بن المتوكل بصنعاء، وكان أراد ذلك حين وصله خبر مخالفة ولده عبد الله.
Bogga 855