525

وفي هذه الأيام سابع رمضان والى يوسف صاحب ضوران إلى صاحب المنصورة بالاضطرار، بعد أن كان متصلبا في رسائله وكتبه بأن يجب على الناس الإنكار على دولة محمد بن أحمد بن الحسن. وأنه قد بقي على حسين بن علي، وما زال يستغيث بالغارة فلم يجبه أحد، إلا هو بعث بغارة في آخر أمره وما نفعته؛ لأنها وصلت إلى المخادر وقد انقضى عمل جبلة. وكان في بعض رسائله يدعي التبريز في العلم والكمال، ومرة اتفقت به في سنة حجه أيام زمان أحمد بن الحسن أو صنوه محمد فذكر لي سائلا في بعض الأحاديث أجبته، ثم قال: الذهب محرم على الرجال والنساء جميعا، فقلت له: أما الرجال فلا شك وأما النساء فلا لحديث: ((هذان محرمان على ذكور أمتي حل لإناثها )) ، قال: لكن حديث التسوير من النار قاض بالتحريم وهو يعارض[138/أ] هذا، فقلت له: الإجماع على الحل للنساء وحديث السوار حمله العلماء على منع الزكاة منهن، والوعيد لأجل الزكاة، فهذا وجه تمشية الأحاديث المذكورة في هذا الباب.

وقد سلم الدعاة جميعا لصاحب المنصورة، وخلعوا أنفسهم اضطرارا من غير قتال، خشية من الوقوع فيما وقع لصاحب جبلة.

Bogga 845