523

وفي هذه الأيام طلع حسن بن المتوكل من اللحية إلى ضوران بجميع خزائنه، فتلقاه صنوه يوسف بالرحب والسعة وكل منهم أمير نفسه، ثم لما تقاربت جيوش صاحب المنصورة إلى ذمار واجه الحسن وسلم الأمر.

وفي هذا الشهر لما قصد اليافعي المحاربة للرصاص، واستولى على البيضاء خلفه الرصاص بالمغزى إلى جبل العر، فدخله وخرب فيه مرفد والمتارس التي في الطريق التي كان بناها في الحرب الأول، وهرب ابن العفيف وانتهبها، ثم عاد الرصاص إلى بلاده، فكان ذلك أعظم واقع عليه، لتعاظم نفسه.

وفي هذه الأيام مات السيد إسماعيل بن إبراهيم بن جحاف بحبور وكان المذكور قاضيا فيها وحاكما، لكنه كان شططا في أحكامه، يميل عن تنفيذ ما اتضح وجهه لمن وصله بره واستخف بمن لم يهاديه ويحكم بالحكم له.

والأسعار ارتفعت[136/ب] بصنعاء، بلغ القدح البر عشرة، والذرة ثمانية وتسعة.

وفي أول هذه السنة سارع الناس إلى قطع أشجار جبل ضين ، بعد أن كانت من أول مخدمة، فلم يبق فيه شيء، ولكنه حصل في ثمار بلادهم الضعف، ونزل في أكثرها البرد في المطر فأزالها.

وفي هذه الأيام بآخر شهر شعبان تحرك إبراهيم وتبعه عبد الله بن يحيى الذي كان بالعدين بالتقدم من يريم، فدخلوا إلى ذمار، وأرسل إبراهيم إلى زراجة بأدب وأهم بخراب القرية؛ لأجل ما وقع منهم من عدم ضيافة صنوهم القاسم بن المهدي ورجم أصحابه.

وإسحاق كاتب إلى يوسف من أجل أنه يسلم الأمر ويتوعده إن لم يدخل في ذلك من جانب صنوه محمد، فبقي يوسف حائرا في أمره عاضا على يده لعلمه أنه لا يقدر على مقابلته وحده، وقد قيل إنه سلم الأمر اضطرارا .

Bogga 843