522

[135/ب] ولما بلغه حادث جبلة وما وقع فيه من القتلة ارتجف ارتجافا عجيبا، وأمر بالحراس في نوب دائر عمران، خشية من جهة محسن لا يقصده لما قد بلغه هذه القضية، فتحريه على أمر يفعله ورفع الضربة في الحال، وانكسر عما كان من دعوى المحال، فسبحان المعز المذل لمن يشاء، واستيقظ من نومته وانتبه من غفلته. قيل: وجملة جنود عبد الله التي طلع بها من عند والده خمسة آلاف أو ستة، مجموعة من قبائل الحجرية ومن العسكر، فوقع أول الحرب والقتل في أول القوم، وهم الحجرية بالبنادق من البيوت، ثم اختلطوا لما خرجوا فيهم، وكان فيه الاستيلاء على حسين بن علي .

وفي رابع شعبان وصل جواب قاسم بن المؤيد على حسين في شأن ما كان كتب به من الوصول إلى صنعاء وإظهار الدعوة مضمونه الوعد بذلك إلى نصف شهر شعبان، وقيل وعد مطلق، فظهر بسبب ذلك عدم القيام من قبله لما طلبوه منه مع قرب الجيوش المحمدية لصاحب المنصورة، فإنه الآن بلغ أن قد بلغت أوائل جيوشه إلى يريم وذمار، وأن قد واجهت بلاد ذمار عن بكرتهم وولى فيها إسماعيل بن عبد الله بن القاسم ، وأن حسين بن حسن صاحب رداع أجاب إلى ابن أخيه، وأنه لم يبق إلا يوسف بن المتوكل صاحب ضوران.

[136/أ] وفي هذه المدة بنصف شهر شعبانها واجهت بلاد ذمار لصاحب المنصورة وجميع بلاد عنس وزبيد، وجعلت الولاية فيها لإسماعيل بن عبد الله بن القاسم، وكانت في ولاية حسين بن المتوكل، ثم واجهت صنعاء، واضطروا حسين بن المتوكل إلى ذلك. وكذلك صاحب كوكبان حسين بن عبد القادر، وعند ذلك أيس أحمد بن المؤيد وصنوه القاسم عما كان كاتبوه من اجتماع الكلمة وتقرير القول. وسار أحمد من الروضة إلى بلاده وادعة وجهاتها وقاسم إلى شهارة.

Bogga 842