516

[132/أ] وفي ثالث عشر شهر رجب وصل الخبر بأنه حصل فيما بين إبراهيم بن أحمد بن الحسن وبين حسين بن علي بن المتوكل حرب، فكان ذلك أول فتح بين المذكورين. وذلك أن إبراهيم بن أحمد بن الحسن تحرك من ظلمة إلى سد مشورة المطل على العدين، فترجح لحسين بن علي بن المتوكل اللقيا له إلى ذلك المحل واحتربوا، فوقع القتل بين الطائفتين، ثم انهزم أصحاب إبراهيم واحتاز إبراهيم في بعض البيوت هنالك. وكان المباشر للحرب الأمير فرج، ثم أغار قاسم بن علي بن المتوكل والشيخ حسين بن محمد الوادعي من عند حسين بن علي بن المتوكل، فأحاطوا به في الدار، وما زالوا يرمون من داخل أصتاب من ذلك جماعة، ومنهم الشيخ حسين بن محمد الوادعي برصاصتين، وكان ذلك يوم الأحد حادي عشر رجب الفرد في شهر الله الحرام. وكان القتل من أصحاب حسين بن علي كثير، وكذلك من أصحاب إبراهيم، أولا كان القتل في أصحاب إبراهيم وآخره كان في أصحاب حسين بن علي. فمن أصحاب إبراهيم نحو خمسة وعشرين نفرا ومثلهم مصاويب في حرب اليوم الأول، وفي اليوم الثاني كثير، وأكثر القتل في اليوم الثاني في أصحاب حسين، لما أقبلت الغواير من الجانبين من إسحاق وغيره، ثم اهتزم أصحاب حسين بن علي إلى إب وجبلة وتفرقوا وتمزقوا إلى كل جهة. وحينئذ خطب محسن بن المهدي بالغراس لصنوه في يوم الجمعة ثالث وعشرين شهر رجب، فلم يعجب القاضي عبد الواسع خطيب الغراس ودخل صنعاء فخطب غيره. ويوسف بن المتوكل حال أن بلغه هذا الحادث أرسل بقدر مائتين رئيسهم القاضي يحيى جباري مأمورا من عنده بالإصلاح إن حصل، وإلا كان يدا مع حسين بن علي بن المتوكل.

Bogga 836