وفي شهر رجب وصل الخبر إلى صنعاء أن صاحب المنصورة جهز بعض خزائنه إلى تعز، وأنه متجه في الأثر يريد التجهيز إلى اليمن الأعلى[131/ب]. ولما وصل هذا الخبر تغير حسين من ذلك، وأمر أهل الحيمة باللقيا إلى ذمار، فاعتذروا عن ذلك، وقالوا: لهم جوامك مقطوعة ولا يتركزوا في وجه جنود صاحب المنصورة وامتنعوا، فأراد إرسال عبد الله بن أحمد بن القاسم وتوليته لذمار؛ لأنه له من زمان أخيه محمد بن المتوكل، فاعتذر أيضا، وعلم أن التولية له فيه إنما هو إغراء ومحرك للفتنة والحرب مما ليس فيه جدوى، لعدم القوة الناهضة والخزائن الواسعة، فلما لم يحصل ذلك تحدث وربما كتب إلى صنوه القاسم صاحب ثلاء، وأنه يجتمع هو وإياه وصاحب عمران وكوكبان على كلمة واحدة، ويبايعون لقاسم، ويجمعوا جندهم على صاحب المنصورة، ثم فسد ذلك الحديث ولم يتم، وكلما أهموا بشيء لم يتم مما يتعجب منه.
ربما تكره النفوس من الأمر .... له فرجة كحل العقال
ووصل خبر بأن ظفار حضرموت دخله طائفة من البحر استولوا عليه، وأنه حصل حرب فيما بين الفضلي ويافع، والله أعلم.
وكتبت يافع إلى حسين بن علي بن المتوكل: إنك إذا احتجت إلينا أعناك، فأشار عليه من أشار من أصحابه: لا تركن عليهم فإنهم لا يؤمنوا على الجميع.
وفي خامس جمادى هذا وصل الخبر بأن صاحب المنصورة مريض، وأنه كان أراد الخروج، فاعتقل بسبب المرض، فسكن الحال مع الناس هذه الأيام، وأحاط إسحاق وإبراهيم ابني أحمد بن الحسن بحسين بن علي بن المتوكل، فإبراهيم سكن ظلمة وإسحاق صهبان .
Bogga 835