وجاء خبر بأنه ظهر في بلاد الشرف بالمغرب تحت شهارة سيد يقال له: السيد عبد الله بن علي بن خالد، ووالده هذا هو الذي كان متوليا ببلاد عفار، وادعى بالدعاوى للإمارة فلم يجبه أحد. وكذلك السيد علي بن الحسين الشامي الخولاني جعل رسالة إلى الناس يطلب الدعاء لهم بعد أن ذم آل القاسم وأعوانهم من القضاة والوزراء والأعوان لهم جميعا، وقال: لا يصلح أحد من آل القاسم، وذكر أن الكمال فيه لهذا الشأن، فارتكب أمرين: التحقير للناس والسب لهم مما باء بوزره، والتزكية لنفسه التي نهى الله عنها بقوله تعالى: {فلا تزكوا أنفسكم هو أعلم بمن اتقى} . ودخل أيضا في حديث الأعرابي لما بال في المسجد فنهره أصحابه صلى الله عليه وسلم فقال: ((دعوه لا تقطعوا درته))، ثم لما أتم أقبل إلى النبي صلى الله عليه وسلم وقال له: اللهم ارحمني وارحم محمدا ولا ترحم معنا أحدا، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: ((لقد تحجرت واسعا)).
فالله يرحمنا ويوفقنا، وأنه ذكر أن مقام الإمام مقام النبي صلى الله عليه وسلم، فهذا خطأ عظيم من المذكور، فإن مقام النبوة رفيع، قال تعالى: {لا تجعلوا دعاء الرسول كدعاء بعضكم بعضا} .
وقال تعالى: {النبي أولى بالمؤمنين من[126/أ] أنفسهم } وغير ذلك من الآيات والأخبار النبوية كحديث الصحيحين: ((إنها تنام عيني ولا ينام قلبي )) ، وسائر خصوصياته التي اختص بها عن غيره، كثيرة فيها مجلدات مصنفة ك(الخصائص والمعجزات) للسيوطي في مجلدين و(شفاء القاضي عياض ) وغير ذلك، ولأن الأنبياء عليهم السلام معصومون وليس كذلك الأئمة إلا عند الأمامية الإثني عشرية في الأئمة الإثني عشر لا غير، وهو ظاهر البطلان.
Bogga 823