هذا ما يتوجه التنبيه عليه، وكذلك إن حصلت المكنة في مطالب اليمن الأسفل، التي زادت على ما كان الزمان الأول، وقد كان أراد المؤيد بتخفيفها، لكنه ما تم له ذلك كله لموانع منعته، وكنت ذكرت له من أجلها وكانت نيته مباركة رحمه الله، وخيار الأمور أوساطها، هذا ما يتوجه إليه عليكم إن شاء الله. وقد أجبنا على بعص من ادعى مرتبة الإمامة وليس بأهل لها بأن الأولى له أن يتوقف فيها، كما سبق ذكر جوابه هذا. ولا تتركون المفاوضة كما قد ذكرتم بمثل حسين بن حسن وصاحب المنصورة ومحسن بن أحمد بن الحسن؛ لأنهم إذا وافقوكم فهم الذين نخشى من جنابهم، وأنتم أمثل موجود إن شاء الله وكذلك مفاوضة حسين بن المتوكل، ولعله يجب إلى جنابكم، والله يلهم[125/ب] الجميع إلى اجتماع الكلمة فيما بينكم، فإن المطلوب المهم تسكين الدهماء وصلاح المسلمين، ((وإنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرء ما نوى فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله فهجرته إلى الله ورسوله ومن كانت هجرته إلى دنيا يصيبها أو امرأة ينكحها فهجرته إلى ما هاجر إليه)) الحديث.
ووصلت كتب عيال المتوكل أجمع إلى صنوهم الحسين بن المتوكل، وهو بصنعاء، وهم: قاسم صاحب ثلا وإخوتهم الذين بضوران أجمع وأنهم مجيزون لما رآه حسين بن المتوكل وتابعون له، وكذلك وصل كتاب حسين بن حسن صاحب رداع بان المقصود النظر فيمن يصلح، وتوقف كما توقف قاسم.
Bogga 822