501

سلطان ظلوم، خير من فتنة تدوم، والله يأخذ بنواصينا وإياكم للخير آمين، لكنه صار تورطهم في ذلك جلساء السوء وأهل نعمتهم لأجل يأكلوا معه مما جمعه لهم، فالله يوفقنا وإياكم لرضاه.

وأنت أيها الصنو مع توقفك، واقتحام من هو دونك لها، وعدم التوقف على شرطها أولى بها وأحق إن شاء الله، وأن صنوكم ليس له خبرة إلا بمجرد الوصف، بيد أنا ننبهكم على أشياء تبلغنا في مثل المسارعة في الآداب لمجرد وصول الشاكي من غير مناظرة وحقيقة، وترك شيء من العوائد المارة للسابقين ومن له رعاية لمن وضعوها من استحقها، فهذا مما ينبغي مراعاته وشرطه، والتخفيف في الآداب بالدراهم بالأموال مع ما في الآداب بالمال من الخلاف بين العلماء كما حققه ابن بهران في (بهجة الجمال) وغيره، فإن المصادقة لمن له هوى وعداوة لا يخفاكم خطرها، وعليكم[125/أ] إن شاء الله مع تمام هذا الأمر، إن تم الافتقاد للعمال ومحاسباتهم كل سنة؛ لأن المؤيد رحمه الله أهمل المحاسبة لهم، وأبقى أهل التقارير بالمكيال الأول، حسبما كان عليه والدكم وإخوته، وعدم الرجوع في الخطوط والمواضيع الأولة واللاحقة، وتنزيل الناس منازلهم، ورعاية أهل المناصب والعلماء والمتعلمين بالكفايات ، وافتقاد الأوقاف والمحاسبة فيه للنظار عليه كل سنة، وافتقاد المكيال الذي صار الصانع له يلعب به كل وقت، وهو الجحدري الحداد، فإنه ما يزال يسارقه في الزيادة شيئا فشيئا في كل شهر مما يؤدي إلى الربا المحرم في القرض والمداينة، حيث يأخذ بمكيال ناقص ثم يقضيه، وقد زيد فيه، والرجوع إلى مكيال والدكم المؤيد رحمه الله الذي كان بصنعاء في مدته وآخر دولة السلطنة ، فإنه الآن قد صار نصف هذا المكيال، ولأجل صيانة بيت المال بسببه في التقارير؛ لأنه زاد النصف وزادت بسبب الزيادات الأسعار وكذلك الضريبة تغيرت فيكون عملها على قدر معلوم بالميزان لا يختلف، كما لا يختلف قدر القرش.

Bogga 821