488

وفي هذا الوقت وصل خبر أنه وصل زيادة من عسكر السلطنة من عند أحمد بن زيد صاحب مكة إلى صبيا مع واليها الشريف طالب بن حسين، وإخراج عنها الفقيه الوالي الذي كان في بعض بلاد صبيا من قبل حسن بن المتوكل من مدة والده، فقال: أصلها لنا وللسلطان.

[117/أ] ووصل كتاب من اليافعي إلى المؤيد في نصف شهر ربيع الآخر يذكر فيه من جهة محمد بن أحمد بن الحسن أنه ما زال يجهز إلى تلك البلاد التي كان دخلها مثل أبين وغيرها، وأنه رجع في وضعها له، وأنه كان وضعها له، وكذلك جحاف قد دخله أصحابه. وأنه بلغه أن إعانتكم له وتجهيزكم، فمع ذلك قد خلع الأمر الذي كان بينه وبين المؤيد على يد صنوه علي وأنه قد بنى على المخالفة في كلام معناه ومحصوله هذا، وكتبوا يومئذ إلى سلطان الإسلام، فاستشار المؤيد الحاضرون، فأشار من أشار منهم أنكم إن كنتم بانون على دخول يافع، فتحتاج إلى قوة عسكر، وبذل خزائن، وصبر على المراكزة كما فعل سنان باشا في المدة السابقة، وإن كنتم بانون حفظ البلاد هذه التي كانت قد دخلها اليافعي فهو الأصلح لكم وأعنتم محمد بن أحمد وظاهرتموه وهو الأمر الأيسر لكم والأقرب في هذه الساعة، فاستحسنه. وجهز زيد صنوه بالمظاهرة ليحيى بن محمد وفرحان الذين قد ساروا إلى[117/ب] جهات بلاد مريس، وزيد وصل إلى يريم ظهرا لحفظ البلاد التي قد استرجعها محمد بن أحمد، وتقوية له، وأرسل محسن بن أحمد بن الحسن صاحب الغراس إلى بلاد جبن، واستقر الأمر على هذا.

Bogga 807