484

وفي آخر نهار الأربعاء سابع شهر محرم مات الأمير عبد القادر بن الناصر بن عبد الرب بن علي بن شمس الدين بن الإمام شرف الدين بحصن كوكبان، وأنزلوه إلى شبام، فقبروه جنب والده. وكان إليه جميع ولاية بلاد[114/ب] لاعة من كوكبان إلى منابر تهامة والطور.

وفي ليلة نصف شهر محرم خسفت القمر في برج الجوزاء عقب نصف الليل، ابتدأها بسواد ثم بحمرة وتجلت أول السحر.

وفي هذا الشهر مات الذانبي المتولي لبلاد لحج، فحصل طمع اليافعي في تلك الجهة، فقدم تقدمة إلى نواحي جحاف، وجهز إلى أبين، وقال: هو في ولايته من محمد صاحب المنصورة من تلك الأيام السابقة. فلما حصل هذا الحاصل كتب صاحب المنصورة إلى المؤيد وإلى بني عمه من الولاة وإلى مشائخ البلاد أنهم يمدوه بمعونة، فإن أهل المشرق قد صاروا في حدود بلاده، وتعقب ذلك رتبة أيضا إلى قعطبة من اليافعي، يقال: إن رئيسهم السيد عبد الرب، وأن الغرباني رئيس الذي بجحاف، قيل: وهذه الحركة من اليافعي بسبب الغرباني، كما قالوا أثار حفائظهم، وحثهم على ذلك. وكان المؤيد قد أحسن إلى الغرباني هذا وأعطاه وشرى له بيتا وفرشه له بالمفارش الرومية، يتألفه بذلك فما نفعه ذلك، وصار يطعن في سيرته وسيرة إخوته وأهل دولته، كما كان يطعن في دولة الذين قبله، ففرح يافع بهؤلاء لما طابق هواهم والقدرة لله تعالى.

وكان من جملة كتب محمد صاحب المنصورة إلى المؤيد: إنك إن كنت باني على المعونة، وإلا ترفعنا عن هذه[115/أ] البلاد، فكان حاله فيها كحال مجير أم عامر ، فإنه كان في تلك الفتنة الأولة التي جرت في يافع معينا ليافع على الدفع والإمداد لهم، كما تواترت به الأخبار عنه معهم، ثم هاهم رجعوا على بلاده ومحاربته.

وفي نصف صفر وصل الزوار فأخبروا أن الخير بالمدينة والحجاز كثير، سعر الكيلة أربعة كبار، وأن عند أحمد بن زيد جمع كثير من الخيل والرجل............. وأن الخيل وجدها تأتي قريب الألفين.

Bogga 803