ودخلت سنة سبع وتسعين وألف
استهلت بالحساب بالثلاثاء وبالرؤية الأربعاء، وحصل في هذا اليوم مطر من أوائل الربيع عم أكثر اليمن الأعلى والأسفل، وتهون السعر الثلث مما كان أولا، لكن حصل من قبل الدراهم الانكسار في البيع والشراء؛ لأجل ترك الضريبة، فنقص الصرف للقرش بدون وزنه بمثله من هذه الدراهم، مع كثرة النحاس فيها، فإنه كان الصرف للقرش للتجار بعشرة حروف أولا وهذا الوقت بلغ إلى ستة أحرف، مع أن الأسعار والأجر بعد ارتفاعها أولا لأجل فرق الدراهم ما نقصت بنقص الصرف، لعدم جري الضربة على مقدار واحد، لا يختلف، فأوقع في هذا الخلل.
وأخبر الحاج أن السعر كان بمكة[114/أ] الكيلة بستة عشر بقشة مصري، والزوارأخبروا أنه كان بالمدينة المنورة الكيلة بأربعة كبار، وأن تلك البلاد والحجاج صالحة، وأن الغلا في اليمن. وأخبروا بقوة يد أحمد بن زيد وكثرة الخيل والجند معه، يبلغ الخيل معه في هذه المدة بعد عود الزوار إلى قريب ألفين فارسا، وأن يده امتدت على جميع بلاد نجد، إلى قريب نجران والحرجة وإلى صبيا في تهامة.
والسيد صلاح أمير الحاج اليماني لما عاد من الحج إلى الغراس مات فيه، وقد كان متأثرا من الطريق. وكان قد أهدى المؤيد إلى أحمد بن زيد هدية زيادة على المعتاد من الدراهم التي عودها والده، فأهدى نحو ثلاث خيل من الجياد، وثلاثة سيوف من السيوف الهندية العظيمة، واتفق اشتجار بين الحجاج حال الدخول في بلاد الحرامية على الطريق بين تركي خواجا وبين عسكر السيد صلاح من مرهبة، فقتلوه، فقبض السيد على القاتلين وسلمهم إلى السيد أحمد بن زيد بن محسن، فحبسهم الشريف وقال: يكون النظر للشريعة في أمرهم.
Bogga 802