Farxadda Waqtiga
بهجة الزمن
وفي هذه الأيام أمر صاحب المنصورة أنه لا يخرج أحد من الباب إلا بتذكرة إلى البواب، فتضرر الناس بسبب ذلك. وسبب ذلك أن العسكر الذين يصلون إليه لا يستقرون، بل يستعدون ويخرجون، فعمت القضية فتضرر الناس بسبب ذلك. العسكر وغيرهم، وتقاللوا بحضرته؛ لأن ذلك جرى مجرى الحبس والترسيم عليهم، مع ركة أحوالهم، وغلاء الأسعار، ومشقة السبار، فإن الغلاء هذه الأيام قد طال، والأسعار باقية على الارتفاع. فإنه هذا الوقت كان وقت الصراب، ولم ينقص السعر، بل القدح الصنعاني بثمانية حروف والشعير بأربعة ونصف، والذرة بخمسة، وله في الارتفاع من شهر رجب، فظهر على كثير الركة. ورحل كثير من المشارق وبلاد صنعاء لطلب[111/ب] المعاش، وظهر على الدولة الضعف والركة والحاجة الماسة، خصوصا أولاد أحمد بن الحسن، وباعوا في الأسواق أثاثهم، وكذلك من ينضاف إليهم ممن كان ملازما لهم. ورخصت الأسعار في المغارب وبلاد خبان ويريم إلى ذمار؛ لأن الثمرة كانت فيها أحسن من غيرها، فبلغ القدح إلى حرفين وستين بقشة، وأما صنعاء فلم ينزل سعرها بل على حاله، وسببه ضعف مخاليفها، وصار يصل إليها الحب محمول، ويلحقه ملحوق الكرى من هذه البلاد مثل النصف، فلذلك كان في صنعاء على الارتفاع، القدح البر بسبعة حروف، والشعير بأربعة، والذرة كذلك.
وفي هذه الأيام بهذا الشهر ترجح للسيد محمد بن علي الغرباني الذي كان مدة المتوكل ببلاد برط يدعي الإمامة، كما سبق، وكان هذه المدة بصنعاء أن دخل بلاد يافع متنكرا في لباس أهل المشرق يسير معية مع بعض من سايره.، وكانت طريقه مشرق رداع، حتى دخل إلى تلك الجهة، يريد إذا وافقته يافع على إجابة دعوته ويحملهم على البغي على المسلمين مما يبوء بإثمه، فلا قوة إلا بالله. ولما وصل يافع صار يحسن لهم ما فعلوه مع الدولة.
Bogga 799