وفي ليلة ثالث شهر رجب الفرد من هذه السنة اتفق حريق سمسرة بصنعاء في طرف سوق الإسكافيين لرجل يقال له الخولاني، كان من أصحاب أحمد بن الحسن، بسبب بارود وضعه فيها يهود من المتسببين الذين يصلون به. فاتصل بالبارود منهم نار أول الليل، فاحتمل الربع العدني من السمسرة، وسقط الجانب العدني من السمسرة على الحوانيت التي من خارج ، هلك في الحوانيت جماعة كانوا في السمسرة، وكذلك اليهود أهل البارود أجمع وهم ستة، فجملة الذي هلك أحد عشر نفرا. وهرب الباقون من الجانب القبلي الذي سلم عن الخراب، والبارود ما ينبغي وضعه في أسفال البيوت وفي السماسر، وإنما يوضع في الأماكن[106/ب] المنفصلة البعيدة عن الساكن.
وفي ليلة خامس عشر من شهر رجب قيل وقع خسوف القمر في برج القوس، وقد كان حكم المنجمون بذلك قبل حصوله، وأنها تطلع خاسفة ولم ير الخسوف لاتفاق سحاب متراكمة كان ذلك الوقت، إلا أنه أخبر برؤيته من جهات أخر.
وفي شهر شعبان مات القاضي علي بن عبد الهادي الحسوسة الثلائي في بلده بثلاء، وكان قد انتصب حاكما بعد موت صنوه. وتبعه موت القاضي محمد النهمي بصنعاء كان قد نصبه المتوكل قاضيا في البيضاء من بلاد الرصاص، فلما مات المتوكل خرج عن البيضاء مسارعا، قال: لأن قبائل الرصاص لا ينخرطون إلا بدولة قاهرة، فلما مات المتوكل مع ما كان يكابد المشاق معهم خرج عنها إلى محل سكونه بصنعاء.
Bogga 790