[105/أ] وفي نصف شهر جمادى الأخرى وصل من الشريف أحمد بن زيد صاحب مكة كتب إلى المؤيد قيل أن مضمونها أن بيت الشرف بيننا وبينكم واحد، وأن السلطان وجد علينا أنا نذكركم في الخطبة وأمر أن تكون له وانا كنا نرى لكم ذلك،وقد سبق كتاب إلى صنوكم الحسن صاحب اللحية،فلم يظهر بمسرته، وأنه بلغنا أن التجهيز إلى دياركم،فاشتغل بذلك المؤيد وتغير منه.
وولد مولود في بلاد الرحبة عجيب الخلقة لبقرة نصفه الأعلى صورة آدمي ورأسه وصدره ونصفه الأسفل صورة البقر، فالقدرة لله تعالى، ولم يلبث أن مات، وقيل إنه نطق جوابا على المرأة التي رأته لما قالت أعوذ بالله من الشيطان، فقال مجيبا عليها: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم.
وفي هذه الأيام خرجت المراكب الهندية[105/ب] بالبضاعة من البز ونحوه قدر خمسة عشر مركبا من جملتها المركب الكبير الذي لسلطان الهند، وهو لم يخرج العام الماضي .
وفي هذا الشهر خرج من الهند شريف له معرفة بعلوم العربية، وكان قد سكن بمكة في المدة الأولى، وإنما أرسله سعيد بن بركات بهدية إلى سلطان الهند، فبلغ إلى سرات، وجاءت الأخبار بعزل الشريف سعيد وتولية أحمد بن زيد، فعاد من سرات.
Bogga 788