468

ولما بلغ ابن شعفل التحرك إلى بلاده كاتب إلى علي بن المتوكل: إنا في عهدكم وصلحكم، وهذا الحادث الذي جرى نقض للعهد لا يجوز لكم، وكذلك كتب اليافعي بمثل ذلك وكان قد هرب إلى قعطبة وتركوها، فأقره حسين من قصد القبائل لنهبها، ثم إنه كان أرسل إليها القبائل تلك جماعة من أصحابهم، فقصدهم عبد الله بن محمد بن أحمد بن الحسن بعد خروجه من جبل حرير، وقتل منهم جماعة وهرب الباقون عنها[103/ب]. ثم إن علي بن المتوكل طلع من اليمن الأسفل إلى عند صنوه المؤيد ليحقق له عمل المشرق، وأنهم في صلحه وعهده، وطلع صحبته الشيخ المفلحي من مشائخ بلاد المشرق، وصحبتهم بعض شيء من الدراهم من واجبات بلادهم، وأولاد صاحب المنصورة تميلوا إلى نواحي بلاد الدمنة، ثم قرت الأمور وسكنت. وجاءت كتب يافع أنهم على ما قد بينهم وبين علي بن المتوكل، وإنما وقع منهم ما وقع لأجل الدفع عن............ ، وصار باطن المؤيد ترك ذلك من أصله مع قل الخزائن معه بسبب تفرق أكثر البلاد ونهضة المشرق.

وحصل بنقيل عجيب مطر عجيب ، نزل من البرد كل بردة مثل بيضة النعام، فالقدرة لله تعالى، في مطر الظافر الآخر، أول فصل الصيف.

ووصل كتاب من أحمد بن زيد إلى صاحب اللحية يذكر فيه أنكم لا تأخذوا العشر على التجار الذين يصلون من عندنا؛ لأن العشر صرنا نقبضه بجدة منهم، وأما تجاركم فخذوه ولا نأخذه نحن في بندر جدة؛ لأن العشر الواحد كافي مع قرب المسافة، كما روي. فلما وقع من العزل للشريف طالب صاحب صبيا من قبل حسن بن المتوكل سار إلى أحمد بن زيد وأخذ ولاية منه؛ لأن صبيا قاعدة ولايتها من قديم الزمان وأشرافها في كل دولة، مع أنها الحد فيما بين بلاد صاحب مكة والسلطان ابن عثمان وبين ولاية صاحب اليمن، فقررها المؤيد بعد أن كتب إليه الشريف طالب بذلك، فقال: لا بأس به.

Bogga 785