[98/ب] وفي هذه الأيام بآخر شهر القعدة لما تصرف المؤيد وصنوه علي في مطالب جبل صبر باليمن الأسفل، وكان قد جعل دفعته زيادة لصاحب صعدة علي بن أحمد تغير من ذلك وانحرف مزاجه، وطلب أصحابه وبعض مشائخ بلاده، وكتب رسالة يلفق فيها اعتراضات، كل ذلك لبيت القصيد من الدفعة تعود له. وأخبرهم أنه يريد الحركة والخلاف، فأجاب عليه بعض مشائخ البلاد أن هذا الأمر إن كنت تبغي به الغضب لله وكان هناك ما يوجب فهم معه، وإن كان لأجل دنيا يريدها فهم أبرياء من المعونة له، فكان الجواب هذا موافق قاطع له من رجل عامي، فقطعه ولم يجد حجة له.
وفي هذه الأيام ليلة عيد عرفة وصل إلى المؤيد وهو بمعبر جهران رأسان من الخيل أو ثلاثة وبعض دراهم، نحو ثلاثة آلاف من شيخ يافع ابن العفيف، وقال: ذلك عن الفطرة في بلاده. والمؤيد لما بلغه خبر صاحب صعدة بعث إليه بالدواء لجراحته وعلته، وما يزيل مرض قلبه من التأليف بالمال، وقال: عن دفعة جبل صبر.
وفي خامس عشر من شهر الحجة وصلت كتب من جدة إلى الدولة يذكرون فيها ثبوت خروج عساكر السلطنة إلى مكة، وتجديد ولاية مكة لأحمد بن زيد بن محسن بعد صنوه[99/أ]، وولاية جدة لأحمد باشا.
Bogga 776