459

وبلغ صرف القرش هذه الأيام إلى عشرة حروف، فكان بسببه النفس للرعايا في اليمن الأسفل في المأخوذ من المال عليهم؛ لأن العمل في ذلك على القرش، وكانت دفعة العدين للأثمار الأخرى............. من الضربة المتقدمة، وصرف القرش بحرفين، والآن صار صرف القرش فوق العشرة، فكان في الحقيقة المأخوذ عليهم هو ذاك الأول وأقل؛ لأن جميع الأسعار على القرش، فجاء لهم في اللطف لطف رحماني من حيث لا يشعر به.

[98/أ] وفي شهر القعدة حصل بين خولان صنعاء خراب بيت رجل منهم واختلاف واشتجار، فبلغ المؤيد ذلك وأرسل عليهم أحمد بن محمد بن جميل الحبوري بجماعة، فوصلوا إليهم، فقالوا لهم: الواقع بينهم قد حصل فيه سدوا أنتم، ارجعوا إلى المؤيد وأخبروه أن قد حصل السداد وزاد الكلام بينهم واستحمق أحمد بن محمد جميل عليهم، ثم افترقوا بالمراجيم أولا، ثم غيرها، وأرسل المؤيد عند ذلك جماعة عسكر، وكتب إلى محسن بن أحمد بن الحسن صاحب الغراس أنه يلقى من تلك الجهة بمن معه، وكان تسكينهم أصلح.

وبلغ أن الذين ساروا للحج بطريق تهامة تحيروا فيها ولم ينفذوا إلى هنالك ، فلما وصلوا ضبطوا المشائخ الفاعلين سبعة أنفار من المثيرين للفتنة، وساقوهم إلى حضرة المؤيد، وكان سبب الواقع بينهم كما وصف المحقق من بلادهم أن رجلا ساق امرأة منهم، فقصدوه فهرب، فأخربوا بيته ونهبوا ما فيه واستجار بقبيلة أخرى يقال لها بني شداد ، والرجل الذي خرب بيته من بني جبر، وقالوا: إن ذلك حكم القبيلة في بلادهم لمن فعل ذلك وحكموا على الفاعل أن يسلم دية المرأة وهي حية، صفة حكم طاغوت، هذا خبرهم.

Bogga 775