457

والأسعار يومئذ ارتفعت في بلاد صنعاء وما اتصل بها إلى اليمن الأسفل، بلغ بصنعاء القدح الحنطة إلى خمسة حروف ونصف، والذرة أربعة ونصف والشعير إلى ثلاثة ونصف، وكذلك في بلاد تعز، بحيث زاد السعر فيه بلغ القدح إلى ستة حروف، وعم الغلا في جميع المشارق، وذلك لقلة مطر الخريف، فلله الأمر، والمغارب وتهامة سعرها أمثل، الذرة إلى حرف في تهامة، والجبال في المغرب إلى ستين بقشة.

وفي هذه الأيام لما تحرك الرجبي في الحجرية أمر صاحب المنصورة المشائخ الذي عنده برهائن، بإرساله والوصول إلى حضرته[96/ب] وتوعدهم إن لم يأتوا به جهز عليه إلى بلده فحصل بين العسكر وبين تلك الجهة قتال، راح فيه نحو أربعة ومن العسكر واحد، وهرب الرجبي، فأخربوا بيته.

قال بعضهم: وربما أن بين أهل الحجرية وبين اليافعي مواطأة على ذلك، وما وقع سابقا لأجل لا يتم دخول يافع لكنه صار يقع البلاء بأهل الحجرية لتوسط بلادهم في اليمن الأسفل وعسرة يافع بسبب جبلهم. ومع هذا الأمر لا يكاد يتم دخول يافع كما لم يتم أولا، فإن أحمد بن المؤيد والغواير الذي كان بعثهم المؤيد إلى يافع ووافق اختلال الحجرية في خلاله انصرفوا إلى الحجرية، ولولا هم لما كان حصل التنفيس على صاحب المنصورة، فإنه قد كان في أضيق من حلقة الفاس محاصرا. ووقع انتهاب يومئذ في لحج للسوق.

وفي شهر رمضان خرج السيد أحمد بن حسين الأخفش من كوكبان، بعد أن كان حبسه الأمير عبد القادر في بيت والده، ففلت إلى نواحي برط، فلم يقبله أحد منهم، فدخل نواحي بلاد خولان وأطراف بلاد صعدة كما هو عادة سادة اليمن بالدعاوى العريضة الطويلة، فلا قوة إلا بالله. وتضرر منه علي بن أحمد صاحب صعدة، وأرسل إليه ببغلة، ويسعى في استمالته إلى حضرته.

Bogga 773