456

ووصل إلى حضرة علي بن المتوكل الشيخ ابن شعفل وهو بيريم يومئذ، فأمره بأن يصل إلى حضرة صنوه المؤيد، فوصل إلى معبر، فخلع عليه المؤيد الكسوات وغيرها من الجوخ والدراهم. وأما الرصاص فوصل إلى حسين بن حسن مكاتبات وإلى المؤيد وهدية لا غير، واستقر بأطراف بلاده بالزهراء.

والمؤيد أعد لدخول المشرق بعد الصراب، وتكون الطرق: من أبين ولحج محمد بن أحمد صاحب المنصورة، ومن قعطبة علي بن المتوكل، ومن جبن ومن الزهراء، هذا ما تكاتبوا به وتواعدوا، والله أعلم، وكل ذلك كما قال تعالى: {ولو تواعدتم لاختلفتم في الميعاد ولكن ليقضي الله أمرا كان مفعولا} .

وفي نصف رمضان وصل إلى المؤيد جواب من ابن العفيف اليافعي في الكتاب الآخر الذي كتبه إليه، وفيه التوعد بالدخول، وفيه أن مسمار أنكر الطلاق وحلف عليه، وذكر[96/أ] القصد إلى بلاده، فأجاب أما ما نقمتم من النكاح لزوجة مسمار فذلك حلال بعدما رفع إليكم من كتبه بالطلاق ونحوه، وأما قصدكم فالأمر فيه كما قال تعالى: {إن ينصركم الله فلا غالب لكم وإن يخذلكم فمن ذا الذي ينصركم من بعده} .

فإن تكن الهزيمة فيكم كانت إلى ضوران، وإن تكن فيه كانت إلى حضرموت، فعند ذلك أمر المؤيد بالتبريز للوطاق من معبر إلى جهة ذمار، وعند ذلك جاء خبر أن الرجبي الذي كان قام بالحجرية عاد إلى الدعاء إلى نفسه، وكان عند صاحب المنصورة جماعة من مشائخ الحجرية فأمر بهم الحبس بحصن الدملوة الذي فوق المنصورة، وقال: إما أتيتم بالرجبي، وإلا كان ما تكرهون، فإن اتفق خلاف الجهتين فيبعد دخول يافع، ولا سيما وكل من الأمراء له رأي مستقل به، ما هناك كل الانخراط في جمع الكلمة معهم.

Bogga 772