452

[93/أ] وفي شهر جمادى الأخرى طلع علي بن المتوكل إلى عند صنوه المؤيد بالله إلى ضوران، وبقي أكثر أصحابه في اليمن الأسفل، وتقاصرت عليهم السبارات والأعداد بسبب رفع الضربة التي كانت لعلي، فسار البعض إلى صاحب المنصورة وفتح لهم العدد والسبار، وعند ذلك أرسل الذانبي من مقادمته إلى بلاد أبين لإخراج أصحاب ابن العفيف منه، فأخرجوهم بعد أن وقع حرب فيما بينهم. وأولاد أحمد بن الحسن المهدي زلجهم أخوهم من عنده إلى حضرة المؤيد، ولم يجعل لهم شيئا من البلاد التي تحت يده بعد أن طالبوه، بل قال: الأمر إلى المؤيد، حتى زلجهم ثم حفظ البلاد. وأما محسن بن المهدي فإنه وصل من الغراس إلى ضوران وقررت له الولاية في البلاد التي كانت لحسين بن المهدي، وهي بلاد بني الحارث وما إليها من بلاد همدان واليمانية ووصابين، ثم عاد إلى الغراس وذمرمر، ثم إن علي بن المتوكل سار من ضوران إلى جهة بلاد يريم فسكنها.

وفي شهر رجب كتب مسمار أن زوجته التي كانت ببلاد يافع تزوجها ابن العفيف وهي زوجته فتحمل المؤيد، وقال: هذا منكر يجب النهي عنه وكتب في الحال إلى الأمراء وبني عمه بأنه يجب الارتحال إلى يافع لإزالة هذا، فبلغ يافع، فصاحوا في أسواقهم أن الرصاص واليافعي يد واحدة على الزيدي. وكان يافع قد اكتسبوا في هذه السنة من البنادق زيادة إلى ما معهم كثيرا، حتى من مدينة صنعاء وغيرها ما زالوا يشترونها[93/ب ] ويتعاقدون أنهم يحفظون بلادهم. وعمل المؤيد هذا عجيب فإنه لا هو الذي تغافل عنها إلى طرف، ولا هو الذي قصدها وأجد في الإقدام والبذل للخزائن وتحريض الرجال، وعرف الطرق التي يصلح منها المداخل مثل الطرق الغربية ليافع لتكون المواد أقرب إليهم كطريق جبن وجحاف وأبين ولحج.

Bogga 768