450

كان باقيا فيها من حال عوده من المشرق وبعد اجتماعه هو وصنوه محمد كما سبق ذكره، وتعاقد هو وإياه على اجتماع الكلمة فيما بينهم وحفظ بلادهم.

وكان قد لهم نية في المفاتحة للتغلب على بلاد علي بن المتوكل على ما روي وإثارة الفتنة، فلله الأمر، والله ألطف بعباده، فإنها لو ثارت فتنة فيما بينهم كانت مفسدة عظيمة، ودالة على المسلمين وخيمة، والله يصلح العباد والبلاد.

وكان ابن المتوكل شحن حصن جبل حب وشد بعض أهله إليه للتحفظ، فلما حدث هذا طفت تلك الأمور، وكان قبر الحسين بن المهدي جنب الإمام إبراهيم بن تاج الدين ، الذي خارج تعز بالأجناد.

وفي خامس ربيع الثاني كان وقت تحويل سنة العام بدخول الشمس أول درجة برج الحمل والزهرة، والشمس وعطارد والمريخ في برج الحمل، بعد أن وقع قران المريخ والزهرة في آخر الشهر الماضي في برج الحمل، لكن القران قبل دخول الشمس برج الحمل، وزحل في آخر برج الأسد، والمشتري في السنبلة، والقمر في الثور، والذنب في الجدي، والله أعلم.

[92/أ] وفي آخر ربيع الثاني وصل جماعة من مشائخ يافع من أقارب ابن العفيف إلى حضرة محمد بن المهدي صاحب منصورة الدملوة، وكان وصولهم تعزية في صنوه حسين.

وفي هذه الأيام التقى صاحب المنصورة وصاحب جبلة علي بن المتوكل إلى حدود بلاد الدمنة بعد أن أرسل إليه بتعزية في صنوه من الغنم وغير ذلك، وتلاقوا هنالك، وطابت نفوسهما، واعتذر كل منهما فيما قد جرى بينهما من الحرب السابق الذي اتفق في تعز، بحيث قال علي بن المتوكل لمحمد: تعز لك، فلم يقبله منه وعاد كل إلى مستقره.

وأهل يافع ساقوا بعض الزكاة من الحب إلى قعطبة، وتغلبوا على بلادهم وقالوا: لا نريد واليا من غيرنا.

Bogga 766