443

وفي هذا الشهر لما تفاقم على صاحب المنصورة الأمر، وعرف ما جرى معه من خلاف الحجرية، وأنه لا ينفعه إلا تأليف الشيخ ابن مغلس صهره ليكون يدا له وعونا على سائر قبائل الحجرية وغيرها، فطلبه وأحسن إليه بالمال، وأمر بعمارة بيته الذي كان خربه أحمد بن المؤيد، واستجاش به على جبل حبشي فأجاشه فاستفتحوه ونهبوه.

وفي شهر القعدة كتب عبد الله بن يحيى بن محمد بن الحسن[87/ب] إلى صاحب المنصورة وصنوه حسين بالغارة عليه، فإن أهل العدين منعوه من تسليم المطالب، فأرسل حسين بن أحمد بن الحسن من محروس تعز صنوه إسحاق في جماعة عسكر، فلما وصلوا إلى العدين وقع الحرب بينهم وبينهم، فراح قتول وجنايات واهتزمت القبائل.

وفي هذه الأيام لما وصل حسين بن محمد بن أحمد بن القاسم من رداع وضوران إلى دياره بالروضة تقدم إلى عمران للسكون فيه. وكان قد أرسل لعلف من المعمر في بلاد همدان، فمنعوه، فأراد تأديبهم فلم يمتثلوه، وشرع يحصل بينهم ما يحصل، فتركهم، وقالوا البلاد لغيره ولا ولاية عليهم له، وقالوا له إما صافيكم فأهلا وسهلا دون حمل علف على الجمال.

وفي هذه الأيام وصل إلى المؤيد من زبيد جماعة شكاة من صنوه حسن بن المتوكل أن أصحابه وعساكره ضروهم واستهلكوا أموالهم وسكنوا في بيوتهم، وأن قد شد منها بعضهم وخرجوا عنها بأهلهم.

وفي هذه الأيام وقع في بلاد خولان فتنة عظيمة فيما بينهم، وذلك أنهم افترقوا طائفتين، الأحلاف والجهوز ، ودارت بينهم المعارك والحرب يوما بعد يوم، فتنة عظيمة.

Bogga 759